قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٥٥

ومن غيره: وقال بعض: لا يلزمه البيع إذا عرضه حتّى يبيعه. وقال بعض: ولو باعه إنّه لا يلزمه، والثمن للبائع إذا كان في المدّة، ما لم يكن رضيه، والله أعلم.

(رجع إلى الجامع) وكذلك إذا انقضت المدّة التي جعل له الخيار فيها، ولم يردّ فيها البيع؛ فقد لزمه، إلا أن يصح أنّه نقض البيع في المدّة.

وإن كانت جاريةً فوطئها؛ فقد لزمته. وقال من قال: إن وطئها، ولم يرض؛ فعليه عقرها إن صدّقه البائع، وإن لم يصدِّقه لم يكن عليه، والرأي الأوّل أحبّ إليّ. وقيل: إن لم يطأ، ومسّ فرجها، أو نظر إليه؛ لم يلزمه بذلك، وإذا كان الخيار إنّما هو للبائع أو المشتري؛ فهو لمن جعل له، وليس للآخر.

وإن مات الذي له الخيار في المدّة؛ فقال من قال: لورثته مثل ما كان له. وقال من قال: لا يورث ذلك، وهو(1) أكثر القول عندنا.

وإن كان الخيار للمشتري في العبد، فلمّا ردّه في المدّة أنكره البائع أنّه ليس عبده؛ فالقول في ذلك قول المشتري. وإن مات في يدي المشتري، والخيار له؛ فقد لزمه، فإن مات في المدّة في يدي(2) المشتري، [والخيار](3) للبائع؛ فقال من قال منهم: 27 س لا ضمان عليه. وقال بعض فقهاء قومنا ذلك أيضًا. وقال من قال منهم أيضًا: على المشتري قيمة العبد حيث مات في يده، وأمّا الثمن فلا.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يد.

(3) ث: فالخيار.

٢٢٬٩٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.