قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٥٦

وإن وقع في العبد في أيام الخيار مرضٌ مع المشتري، أو جنى جنايةً، فان اختاره؛ فقد لزمه البيع، وإن اختار ردّه، فبعد أن يخلصه من تلك الجناية ويبرأ من المرض والعيب الذي أصابه في يده، وإن مات بذلك؛ فمن ماله.

مسألة: وقال أبو سعيد: إنّ المراد في الخيار في البيوع ثلاثة أيّامٍ في العروض والأصول والحيوان، ولا تكون المدّة أكثر من ذلك؛ لأنّه لا يؤمن الحوادث على المال. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ابن عبيدان: وإذا كان الخيار للمشتري، والمباع في يده، وتلف الشيء في يده؛ فعليه قيمته، وإن كان الشيء في يد البائع، والخيار للمشتري، وتلف الشيء في يد البائع؛ فأكثر القول: إنّه لا يلزم المشتري شيءٌ. وإن تلف الشيء في يد البائع، والخيار له؛ فليس للبائع شيءٌ، ولا يلزم المشتري للبائع(1) شيءٌ، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ولا تكون مدّة بيع الخيار في الحيوان أكثر من ثلاثة أيّامٍ، وإنّما المدّة ثلاثة أيّامٍ أو أقلّ. وقول: لا يجوز بيع الخيار في الحيوان، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ صالح بن وضاح ?: وأمّا بيع الخيار في الحيوانات، /28 م/ مثل العبيد والإبل والبقر والغنم، وأشباه ذلك من الحيوانات؛ فقد حفظت ذلك عن الشيخ الأمين مداد بن محمّد بن عبد الله إجازة ذلك وثبوته، يرفعه عن الشيخ أحمد بن مفرج?، وحفظت عن الشيخ سليمان بن أبي سعيد ? نهيًا عن ذلك من طريق الربا، لا الكراهية، وإنّما أعمل بما حفظته عن مداد رحمة الله عليه وعلى أحمد بن مفرج وعلى جميع المسلمين.

(1) زيادة من ث.

٢٣٬٠٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.