الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٥٩ومن غيره: قال: وهذا له إذا باعه أو عرضه للبيع، [وأمّا إذا باعه (وفي خ: نفسه) أنّه لم يرضه](1)، وأقرّ بذلك؛ كان للبائع /29 م/ الخيار؛ إن شاء أخذ الثمن الأوّل، وإن شاء أخذ الثمن الآخر.
مسألة: وعن رجلٍ باع لرجلٍ بيعًا، وجعل الخيار للمشتري أو للبائع إلى ثلاثة أيّامٍ، فتلف ذلك المبيع في المدّة؛ قال: فإن كان الخيار للمشتري، فتلف المبيع في يده؛ فعليه الثمن. وإن كان الخيار للبائع، فتلف ذلك المبيع في يد المشتري؛ كان له قيمة(2) يوم تلف، لا ثمنه يوم باعه. وإن تلف في يده وله الخيار؛ لم يكن له شيءٌ. وإن كان الخيار للمشتري، فمات المشتري في الأجل الذي جعل له فيه الخيار؛ فقد ثبت عليه، وليس لورثته في ذلك خيارٌ؛ لأنّ الخيار(3) لا يورث، كما أنّ الشُفع لا تورث.
مسألة: وقد اعتلّ من اعتلّ أنّ النبيء - صلى الله عليه وسلم - «جعل الخيار ثلاثة أيّامٍ»(4)، فإن صحّ الخبر في ذلك؛ فهو من احتياطهم (خ: احتياطه) لإزالة الضرر، وتباعد الوقت على البائع والمشتري؛ لئلا يقعوا أنفسهم في الضرر، فثبت(5) عليهم، وأمّا هو فليس علّة ثَم تمنع بعد الخيار إذا ثبت.
قال أبو سعيد: وقد قيل: الخيار في الحبلى لا يكون أكثر من ثلاثة أيّامٍ؛ لأنّها تحتاج إلى العلف والقيام، ويدخل الضرر، وسائر البيوع على ما اتّفقوا عليه.
(1) هكذا في النسختين. وفي موضع آخر في هذا الجزء: وأما إذا باعه وفي نفسه أنه لم يرضه.
(2) هكذا في النسختين. ولعلّه: قيمته.
(3) زيادة من ث.
(4) تقدم عزوه.
(5) هكذا في النسختين. ولعلّه: فيثبت.