الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٦٠مسألة: وسئل عن رجلٍ اشترى من رجلٍ دابّةً، وسمّى له ثمنها، وقال له: إنّي أنظر منها أيّاما، فإن رَضيتُها، فقد وجبت 29 س لي بذلك الثمن، وإن لم أرضها؛ رددتها عليك، قال له صاحب الدابّة: نعم، فانطلق الرجل بالدابّة، فوجد بها ربحًا، فباعها؛ فقال: إن كان رضيها، وأجمع على أن يأخذها؛ فالربح له، وإلا فهي للأوّل. وإن ماتت الدابّة في يده من قبل أن يردّها؛ فهي من ماله.
قلت: أرأيت لو لم يُسَمِّ لها ثمنًا، وقال: انظر من دابّتك، فإن رضيتها أتيتك فتسمّها على ثمنٍ، واشتريتها منك، وإلا رددتها عليك، فانطلق الرجل بالدابّة على ذلك، فهلكت في يده، هل عليه شيءٌ؟ قال: إذا لم يسمّ لها ثمنًا؛ فلا شيء عليه.
مسألة: والخيار يجوز للمشتري دون البائع، وللبائع دون المشتري، ولهما جميعًا، ومتى مات أحد المتبايعين في خيار الثلاث؛ قام وارثه مقامه.
مسألة: وإن مات الذي له الخيار في المدّة؛ فقال بعض: لورثته مثل ما كان له. وقال بعض: لا يورث، وهو أكثر القول(1) عندنا.
قال الشاعر:
وفي ست لم(2) يثبت خيار … لمن شرط الخيار به وقاله
ضمان والتساقي والحواله … وصرف والإجارة والإقالة
مسألة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج ?: وسألت عن بيع الأموال، من نخلٍ وأرضٍ، وما كان من بيع خيارٍ أو قطعٍ، بثمنٍ معلومٍ، إلى مدّةٍ