الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٦١مجهولةٍ، مثل مجيء الصيف، 30 س أو مجيء المشتري من هرموز أو قلهات، هل ينقض البيع؟
الجواب: فنعم، فما كان مثل هذا، ودخلته الجهالة؛ فهو منتقضٌ، وهذه مسألةٌ مطردةٌ في البيع والمصافحات وغيرها، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ صالح بن وضاح المنحي ?: وأمّا بيع الخيار إذا غابت (خ: وصحّت) البيّنة أنّه مضى عند من في يده(1) أكثر من خمسين سنةً؛ فقد أبطل خيار من له الأصل، وصار أصلاً لمن في يده، والله أعلم.
مسألة: ومنه: إنّ الخيار لا يورث، حتّى يقول في البيع: والخيار له ولورثته من بعده، على المشتري، وورثته من بعده.
مسألة: ومنه: وأمّا بيع الخيار إلى مدّة مائة سنةٍ، ثابتٌ ذلك. وقلت: إن لم يكن تاريخ ومات المتبايعان؛ فقد ثبت البيع بموتهما وبموت لمن له الخيار؛ لأنّ في الأثر: إنّ الخيار لا يورث، كما أنّ الشفع لا تورث، وثبت البيع، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجلٍ عليه لآخر مائتا دينارٍ، فباعه بها ثورًا، وكتب بينهما رجلٌ: أقرّ عندنا فلانٌ أنّ عليه لفلان مائتي دينارٍ، وقد باعه بها ثورًا، والخيار للمشتري؛ إن شاء الثور أو الدراهم، ولم يذكر للبيع أجلاً، قلت: أيتمّ هذا أم لا؟ وقلت: إنّ المشتري مات، وأراد وارثه الخيار الذي لهالكه بين الثور والدراهم، أله ذلك أم لا؟
الجواب: إنّ الخيار لمن جعل له الخيار من المتبايعين ولورثته إلى المدّة التي جعلاها، وإن لم تكن مدّةً؛ فلا خيار للورثة؛ لأنّ الخيار لا يورث، كما أنّ
(1) زيادة من ث.