قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٦٢

الشفع لا تورث، وإن يكن هذا الثور عند بائعه؛ فليس لورثة المشتري إلا المئتان، ولا ثور لهم، وإن يكن عند المشتري، ومات والثور معه؛ فالثور لورثة المشتري؛ لأنّ الخيار للمشتري إلى أن مات، وهو معه، فهو له، والله أعلم. /31 م/

مسألة: ومن بعض الجوابات: إذا عقد البيع الخيار إلى غير مدّةٍ، فمات بائعه أو مشتريه، ولم ينقضه أحدهما؛ ثبت البيع؛ لأنّ الخيار لا يورث، ويثبت البيع أصلاً، هكذا حفظته من الأثر.

مسألة: الزاملي: ومن باع بيع خيارٍ، ثمّ مات البائع أو المشتري، أيكون لورثتهما الخيار كما كان لهما، أم يكون لورثة البائع دون ورثة المشتري؟ قال: الخيار فيه اختلافٌ على ما سمعته من الأثر؛ قول: يورث. وقول: لا يورث؛ فعلى قول من يقول أنّه لا يورث، فمن مات هالكه منهم، وكان الخيار للهالك، ولم يشترط لورثته؛ بطل الخيار منهم بعد موته، كانوا ورثة البائع أو المشتري، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجلٍ باع ماله بيع خيار، ولم 31 س يكتب: الخيار البائع ولورثته من بعده، ثمّ مات البائع، أيدرك الورثة المال بالفداء إن أرادوا ذلك أم لا؟ قال: في ذلك اختلافٌ؛ قول: إذا مات البائع ولم ينقض الخيار؛ فقد ثبت البيع. وقول: للورثة ما لأبيهم، ما لم تنقض مدّة الخيار، وعندي أنّ العمل على هذا القول في هذا الزمان، والله أعلم.

مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: والبيع الخيار عندنا يصير أصلاً إذا انقضت مدّته. وإذا مات البائع والمشتري؛ ففيه اختلافٌ؛ وأكثر القول: يصير أصلاً. وبموت أحد المتبايعين فيه اختلافٌ؛ قول: يصير أصلاً، وقول: هو على حاله، وهذا هو أكثر القول، والله أعلم.

٢٣٬٠٠٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.