قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٦٣

مسألة: مداد ?: ومن باع ماله لرجلٍ آخر بيع خيارٍ إلى مدّة خمسين سنةً أو أقلّ، بكذا دينارٍ، وقبض منه ذلك الثمن، هل يكون الخيار في ذلك للبائع خاصّة أم للمشتري، أم لهما جميعًا؟ قال: هو للبائع خاصّة دون المشتري على أكثر القول(1)، إلا أن يقع شرط الخيار للبائع والمشتري. وقول: للمشتري الخيار فيه أيضًا، ولو لم يشترطه، كما للبائع فيه الخيار، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفيمن باع مالاً بيع خيارٍ على آخر، ولم يشترط(2) الخيار للمتبايعين، والخيار للبائع في رفع الخيار، ولا خيار للمشتري؛ إذ لم يجعل له البائع ذلك، ولعلّه لا يتعرّى من الاختلاف أن يكون للمشتري ما للبائع، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسئل عمّن باع ماله بيع خيارٍ، إلى مدّةٍ معلومةٍ، /32 م/ ثمّ هلك البائع قبل مضي المدّة، أيبطل الخيار المجعول له، أم لا؟

الجواب: إذا لم يشرط ذلك له دون ورثته، ولا شرط أنّ الخيار له ولورثته؛ ففيه اختلافٌ؛ قيل: إنّه يبقى بالخيار إلى المدّة المعيّنة. وقيل: يبطل الخيار بموته. وإذا كان المشتري قبله على أن يكون ليس له أصلاً إلى تلك المدّة؛ فيعجبني أن يكون على ما تشارطا عليه، ويكون الخيار للورثة كما لهالكهم، وكنت أرى قبل هذا الجواب غير هذا أصحّ، ثمّ رأيت أنّ هذا هو الأصحّ، والله أعلم بما سأرى بعد ذلك، وبالله التوفيق.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: يشرط.

٢٣٬٠٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.