الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٦٤مسألة: ومنه: فيمن باع ماله بيع القطع والمنع، وله الإقالة إلى مدّةٍ معلومةٍ، أهذا [بيعٌ تامٌّ صحيحٌ](1)، أم لا؟
الجواب: قد جاء في هذا الاختلاف، فمن العلماء أجازه، وجعله بمنزلة البيع الخيار، وكل من تفحل في العلم في الغالب(2) رآه(3) أنّ هذا غير صحيحٍ؛ لأنّه في الحقيقة ليس هو بيعًا(4) بالقطع؛ لأنّ بيع القطع ليس فيه إقالة، وليس هو بيع خيارٍ، بل الحقّ فيه أنّ هذا بيع المكاذبة، فإن قال: بيع القطع، فهو كذب، وإن قال: بيع الخيار، فهو كذب؛ لأنّه لم يلفظ فيه بيع الخيار، بل لفظ(5) فيه بيع القطع، فهو أقرب إلى البطلان فيما أراه في الحين، والله أعلم بما سأراه بعد ذلك، وبالله التوفيق.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفيمن اشترى مالاً من بالغٍ 32 س عاقلٍ حرٍّ، بيع خيارٍ بنصف ثمنه أو أقلّ، إلى مدّةٍ معلومةٍ، فانقضت المدّة، فأراد البائع فداءه، فأبى عليه، أيحلّ للمشتري حوز(6) هذا المال وبيعه والتصرّف فيه على هذه الصفة فيما بينه وبين الله؟ قال: إن سلما في بيعه عند عقده من المخادعة، والنيات الفاسدة التي أن لو صحّت لفسد البيع بها، ولم
(1) في النسختين: بيعا تاما صحيحا.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: الغائب.
(3) ث: أراه.
(4) في النسختين: بيع.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: الفظ.
(6) ث: جوز.