قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٦٥

يكن قصدهم إلا بيع الخيار الذي أحلّه الله ورسوله، وجعلا(1) للخيار مدّةً، عسى أنّ البائع يريد ماله، ويرجع في البيع، ولم يكن بينهما إلا قصد الأصل عند انقضاء المدّة؛ فهذا عندي حلالٌ للمشتري إذا تمسّك به، إذا لم يكن للبائع سببٌ يوجب له نقض البيع.

وبلغني عن الشيخ محمّد بن عمر? منع الكتابة أحمد بن خلف بن أبي سعيد؛ لأنّه جاز(2) مالاً بانقضاء المدّة بعد موت بائعه؛ لأنّ أصل مبايعات أهل هذا(3) الزمان حيل على الربا، إلا من شاء الله من أهل التقوى، وذلك في بيع الخيار، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ عمر بن سعيد أمعد: وفهم المحب ما سألت عنه في البيع إذا مات أحد البيِّعين، أو ماتا كلاهما في أجل الخيار، أو بعده، هل يثبت أصلاً أم لا؟

الجواب: فنعم، يصير أصلاً إذا انقضت مدّة البيع الخيار، ولم يفسخ منه الخيار في المدّة، مات البائع أو المشتري، أو ماتا كلاهما، كان موتهما في أجل الخيار أو بعده، وأمّا إذا مات البائع ولم يشترط المشتري /33 م/ لورثته الخيار؛ فقول: إنّ الخيار لورثته. وقول: لا خيار لهم، ويصير المبيع أصلاً للمشتري أو لورثته، وأمّا موت المشتري؛ فلا يصير المبيع أصلاً، إذا كان الخيار للبائع، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: جعل.

(2) هكذا في النسختين. ولعلّه: "أجاز" أو "حاز".

(3) زيادة من ث.

٢٣٬٠٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.