الجزء 05
الجزء ٥ · صفحة ٥٠٤لي ذنوبا لا أراها ها هنا، قال أبو ذر: فلقد رأيت رسول الله ضحك حتى بدت نواجذه»(1).
وفي رواية أخرى عن الأعمش أيضا عن إبراهيم عن أبي عبيدة السلماني عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إني لأعرف آخر الناس خروجا من النار رجل يخرج منها زحفا، فيقال له: انطلق فادخل الجنة، قال: فيذهب ليدخل فيجد الناس قد أخذوا المنازل، [فيرجع فيقول: يا رب قد أخذ الناس المنازل](2) فيقال له: أتذكر الزمان الذي كنت فيه؟ فيقول: نعم، فيقال له: تمنّ، قال: فيتمنى، فيقال: إن لك ما تمنيت وعشرة أضعاف الدنيا، قال: فيقول: أتسخر بي وأنت الملك؟ قال: فلقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحك حتى بدت نواجذه»(3).
وروي ما في الحديث يروى عن أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل جبريل عن جهنم كيف هي، ومن سكانها؟ فوصفها له وسمى بكل واحد من أبوابها، وعرفه بمن هو له من أصحابها، على معنى الرواية فخبره عن الباب السابع وهو الأسفل منها، بأنه لأهل الكبائر من أمته الذين ماتوا ولم يتوبوا، فإذا أتوا إليها تسوقهم الملائكة، وألقوا فيها، نادوا بأجمعهم "لا إله إلا أنت" فترجع النار فيقول مالك: "يا نار خذيهم"، فمنهم من تأخذه إلى قدميه، ومنهم من تأخذه إلى صدره،
(1) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الإيمان، رقم: 190؛ والترمذي، أبواب صفة جهنم، رقم: 2596؛ وأبي عوانة في مستخرجه، كتاب الإيمان، رقم: 434.
(2) زيادة من ث.
(3) أخرجه بمعناه كل من: مسلم، كتاب الإيمان، رقم: 186؛ والترمذي، أبواب صفة جهنم، رقم: 2595؛ وأحمد، رقم: 3595.