قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٦٧

الجواب: إنّ بيع الخيار إذا انقضت مدّته قبل أن ينقض منه البائع الخيار بالثمن المبيع(1) به؛ كان البيع(2) ثابتًا جائزاً أصلاً، ولا 33 س يحتاج إلى بيعٍ ثانٍ، ولا نعلم في ذلك اختلافًا، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ محمّد بن عبد الله بن مدَّاد ?: ورجلٌ تزوّج امرأةً على صداقٍ عاجلٍ وآجلٍ وثوب حرير، وباع عليها بالصداق مالاً من أمواله ببيع الخيار إلى موتٍ أو فراقٍ، ومات الزوج، وطلبت المال أصلاً، ألها ذلك أم لا؟

الجواب في هذا: على هذا يثبت المال أصلاً للمرأة؛ لأنّ البيع الخيار لم يكن إلى مدّةٍ معلومةٍ، ومات الزوج. وأمّا إذا كان الخيار للمشتري، وتلف في يد(3) البائع، والثمن قد قبضه؛ فعليه ردّ الثمن، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وأمّا الذي اشترى صيغةً أو سيفًا أو نخلةً بيع خيارٍ إلى مدّةٍ؟

الجواب: أمّا الصيغة؛ فلا تفرط؛ لأنّ هذا بيع الذهب بالذهب والفضّة بالفضة، فهذا لا يجوز، وأمّا بيع السيف والنخلة؛ جائزٌ بيعهما إلى أجلٍ، والله أعلم.

وعلى هذه المسألة قال الغنيّ بالله؛ عبد الله بن مبارك الربخي شعرًا:

والسيف إن كان مبيوعا إلى أجل … ثمّ انقضى فحلال حوزه قمنُ

إلا الحليّ إذا ما كان من ذهب … أو فضّة فالذي ما قلته حسن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: البيع.

(2) زيادة من ث.

(3) في الأصل: يده.

٢٣٬٠١١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.