قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٦٨

مسألة: ومن جواب الشيخ مداد بن عبد الله: وفي رجلٍ أعطى منادياً سلعةً يبيعها، فباعها، والخيار للمشتري، ولم يعلم ربّ السلعة أنّه باعها والخيار للمشتري، وسلم المشتري الثمن، وأراد ردّ السلعة، واعترف المنادي بشرط الخيار؟

الجواب: الخيار لمن جعل له الخيار، وإن لم يكن للخيار أجلٌ؛ فحدّه ثلاثة أيّامٍ، فإذا ردّها المشتري قبل أن تمضي ثلاثة أيّامٍ؛ فالسلعة لربّها، وإن ردّها بعدما مضت ثلاثة أيّامٍ؛ فليس له ردّها، والله أعلم.

قال المؤلّف: والذي عندي أنّ البيع الخيار إذا لم يكن إلى أجلٍ؛ فليس فيه خيارٌ، وثبت البيع. وقال من قال: البيع باطلٌ؛ لدخول شرط الخيار إلى غير مدّةٍ، والله أعلم. /34 م/

قال الناسخ: يعجبني ثبوت البيع إذا لم يكن شرط الخيار إلى غير مدّةٍ، ويكون الخيار لهما ما داما في مجلسهما؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «البيعان بالخيار ما لم يفترقا»(1)، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الفقيه عبد الله بن عمر بن زياد البهلوي حفظه الله: في رجلٍ باع لرجلٍ سيفًا، حديدًا أو شيئًا من الأواني بكذا [وكذا](2) دينارًا بيع الخيار إلى مدّةٍ معلومةٍ، وانقضت المدّة، ولم يرفع منه الخيار، أيكون بعد انقضاء المدّة الخيار قد فات أصلاً مثل أصول الأموال، أم يبيعه المشتري، والزائد للبائع، والناقص عليه، مثل الإثبات، وكذلك بيع الخيار في الدوابّ، يكون مثل الأصول والعروض؟

(1) تقدم عزوه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: بكذا.

٢٣٬٠١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.