قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٦٩

الجواب -وبالله التوفيق-: إنّ بيع الخيار جائزٌ في الأصول والعروض من الأواني وغيرها، وتمضي بها المدّة إذا لم ينقض البيع قبل الأجل الذي بينهما، ولا يصحّ نقض البيع إلا بتسليم الثمن، إلا الحيوان مثل الدوابّ والعبيد؛ ففي ذلك اختلافٌ؛ وأكثر القول: إنّه لا يكون الخيار من الدوابّ والعبيد أكثر من ثلاثة أيّامٍ.

مسألة: ومنه: فيمن كان معه بيع خيارٍ، فأراد دراهمه من ثمن البيع، فقال له البائع: ما عندي دراهم، خذ بيعك؛ لأنّه قد انقضى به الأجل، ولم يكن ثمّ غيرٌ من أحدهما، هل له دراهمه، أم له إلا البيع، كره أو رضي؟

الجواب: ليس له إلا المبيع(1) إذا انقضت مدّة الخيار، ما لم يكن فيه غيرٌ منه أو من البائع، إذا كان يجوز لهما فيه الغير، 34 س إلا أن يتّفقا على تسليم الدراهم ونقض البيع، والله أعلم.

مسألة: وسئل المؤلّف -ولعلّه الشيخ عبد الله بن محمد بن غسان-: فيمن اشترى بيتًا وله الخيار، أو عليه، إلى الغداء(2)، يكون له الخيار إلى(3) متى؟ قال: في ذلك اختلافٌ، فالذي يجعل الحدّ داخلاً في المحدود؛ فله الخيار منذ اشتراه وغدا(4) كلّها فيها الخيار إلى غروب الشمس. وقال من قال: إلى طلوع الفجر من الغدا(5)، وإنّ الحدّ غير المحدود، وهذا الذي يوجبه النظر، ويشهد

(1) ث: البيع.

(2) في النسختين: الغدا. ولعلّه: "الغداء" كما أثبت في النص أو "الغد".

(3) زيادة من ث.

(4) هكذا في النسختين. ولعلّه: "الغداء" أو "الغد".

(5) هكذا في النسختين. ولعلّه: الغد.

٢٣٬٠١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.