الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٧٥حيلةً، ولا تجوز الحيل في الحرام، وذلك من الربا المحرّم أكله؟ بيّن لي ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإذا لم يقصد بذلك حيلةً، وكان قصدهما المبيع؛ فالبيع حلالٌ على هذه الصفة، والنيات هن المنجيات وهن المهلكات، والله أعلم.
مسألة: ومنه: رجلٌ باع لرجلٍ نخلةً ببيع الخيار من ماله، ومالت النخلة، وأراد المشتري بالخيار أن يسجلها في مال البائع، لئلا تقع، فأبى عليه، أله ذلك أم لا؟
الجواب: فلا يسجلها في مال البائع، ومتى ما وقعت فسل موضعها، 36 س ولا تسجل إلا النخلة الوقيعة [وحدها، وقد تعجّب من تعجب في النخلة الوقيعة](1)، الله أعلم.
قال المؤلّف: وعندي والله أعلم: لأنّ النخلة الوقيعة ليس له أن يفسل في موضعها، فإذا ذهبت؛ فقد ذهب حقّه، والمبيوعة بالخيار له أن يفسل موضعها؛ لأنّه إذا ذهبت لم يذهب حقّه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وعن رجلٍ أعطى رجلاً مئة درهمٍ، وباع له جري حبٍّ بمئة درهمٍ، على أن يبيع له نخلةً بيع الخيار، فلم يبع عليه، وبعد شهرين أو ثلاثةٍ أوفاه الدراهم، أيحلّ له ذلك أم يحرم؟ فلا يحرم على هذه الصفة، وقد تقدّم الجواب في النية والشرط والقصد، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وعمّن عنده مالٌ أراد أن يبيعه بيع الخيار لرجلٍ، فاتّفقا هو وإيّاه على عشرين مثقالاً ذهبًا، على أن يعطيه خمسة عشر(2) مثقالاً [ذهبًا نقدًا