الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٧٦وجري حبٍّ بخمسة مثاقيل ذهبٍ، فباع المال عليه بيع الخيار بعشرين مثقالاً](1)، فأعطاه خمسة عشر مثقالاً ذهبًا، ولم يكل(2) له الحبّ قبل بيع الخيار، ومكثا ما شاء الله يومين أو ثلاثة، أو شهر أو شهرين، أو سنة، أو أقلّ أو أكثر، ثمّ كان له الحبّ بخمسة المثاقيل الذهب، أيجوز ذلك البيع، ويكون ثابتًا أم لا؟ فنعم، ثابتٌ ما لم يغيّر عليه البائع قبل أن يقبضه الحبّ بذلك، والله أعلم.
أرأيت إن قال بعد ذلك: لا /37 م/ أريد حبًّا، ولا كِلته لي، وإنّما أريد خمسة مثاقيل ذهبٍ، أله ذلك، أم لا؟ فعلى هذا للمشتري(3) الرجعة في ذهبه ونقض البيع، إذا كان على هذا إذا لم يتمّ له، والله أعلم.
وهل في بيع الخيار نقضٌ، إن نقضه أحدهما؟ فنعم، له على هذه الصفة التي وصفت، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وعن رجلٍ يعطي رجلاً مئة درهمٍ، ومكوك حبّ بمئة درهمٍ، فيبيع بها عليه نخلةً بيع خيارٍ بمائتي درهم، أو يبيع بها عليه دارًا، أو أرضًا بيع خيارٍ، ويمنحه غلّة الأرض أو ثمرة النخل أو سكنى الدار، إلى شهرٍ معلومٍ ومدّةٍ معلومةٍ(4)، فإن جاء بالدراهم إلى ذلك الشهر وتلك المدّة؛ كان له من ماله بمائة وخمسين درهمًا، والخمسون الأخرى محطوطةٌ عنه، وهو منها بريءٌ، وإن لم يأت ويفدي إلى تلك المدّة؛ لم يكن له بعد انقضاء المدّة إلا المائتان كلّها، والمال يكون في قبض المشتري، إلى أن يفدي ماله، أيجوز ذلك ويثبت أم لا؟
(1) مكررة في النسختين.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: يكمل.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: المشتري.
(4) زيادة من ث.