الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٧٧الجواب -وبالله التوفيق-: إذا كان العقد على البيعين والأجلين؛ ففي أكثر القول: إنّه ينتقض، ويرجع إلى ماله. وبعضهم يقول: له أبعد(1) الأجلين وأقلّ الثمنين. والقول الأوّل(2) في النقض عليه الاعتماد، والله أعلم.
وقلت: إن كان لا يجوز ما يثبت للذي سلم الحبّ والدراهم، وكيف الحكم بينهم؟ فالحكم بينهم يرجع له حبّه ودراهمه التي سلمها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجلين 37 س اتّفقا على أن يأخذ أحدهما من الآخر ألف دينار هرموزي، وجري برٍّ بمائتي دينارٍ، ويبيع له مالاً بيع الخيار، وباع له ذلك المال بألف ومائتي دينار هرموزي، ثمّ أخذ منه الألف، وأخذ من الجري خمس مكائك بلا صفة بيع، ثمّ بدا له بعد زمانٍ أن يرجع على المشتري بمائتي دينارٍ، إذا لم يأخذ منه إلا خمس مكائك من الجري، هل له الرجعة؟
الجواب: فلا رجعة له، إن يكن قد أراه الحبّ، وإن لم يره الحبّ، وكال له منه خمس مكائك؛ ثبت ما [أخذ، وكان](3) له الرجعة فيما بقي، ولا له إلا مئة دينارٍ ثمن ما أخذ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وكذلك إذا كان هذا البائع مدّعيًا أنّه أخذ خمس مكائك بلا صفة بيعٍ، أتلزمه بيّنةٌ على دعواه إذا تقاررا على ذلك المبيع، أم البيّنة على المشتري أنّه أعطاه جري حبٍّ بمئتي دينار، وكيف ذلك؟