قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٧٩

مسألة: ومنه: وفيمن له على رجلٍ دراهم، وطلبه بها وهو معسرٌ، فعرض له مالاً ببيع الخيار، فأبى الطالب أن يقبل المال، إلا أن يأخذ مكوك حبٍّ بعشرين دينارًا، أو يضيفها له على الدراهم المتقدّمة، ويشتري ذلك المال بذلك، فباع له على هذه الصفة، يتمّ البيع، أم لا بأس به، ولا نقض؟

الجواب: على ما وصفت: البيع تامٌّ، ولا نقض فيه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعن رجلٍ باع لرجلٍ مالاً بيع خيارٍ، ثمّ أخذ من آخر مئة دينارٍ، [وجري حبٍّ، أو أقلّ أو أكثر، بخمسين دينارا، وأقرّ له بمئة وخمسين دينارًا](1) في أصل ذلك المال، ووكّله في الفداء، هل في ذلك بأسٌ؟ 38 س

الجواب: فالذي عرفته أن لا بأس به، وهو جائزٌ، ويوكّله إذا فدى أن يبيع من نفسه لنفسه بما تقدم، وبالذي له بيع الخيار، إن شاء [بيع خيارٍ](2)، أو بيع قطعٍ، على ما يتّفقان عليه، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ صالح بن وضاح ?: وأمّا ما ذكرته وشكوته من أجل هذه البيوع التي أحدثها(3) الناس، وعملوا بها وتعاملوا على الربا؛ فقد بلغنا وعلمنا ونسأل الله أن يهدينا ويوفّقنا لمرضاته وينجينا من سخطاته، فاعلم أنّ كلّ متبايعين ذكرا في أصل بيعهما دراهم وزيادة كذا ربحًا؛ فهو حرامٌ لا شكّ فيه، وقد صار أكثر الناس يأتي الرجل إلى صاحبه ويقول له: أريد منك الدراهم العشرة باثني عشر، فيقول: نعم، ويبنيان بيعهما على ما تقدّم من الزيادة، فيبيع عليه مالاً ببيع خيارٍ بكذا وكذا دينارًا، ثمّ يقعده إياه على

(1) زيادة من ث.

(2) ث: الله.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: أخذتها.

٢٣٬٠٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.