الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٨٠التراضي به من الزيادة؛ فهذا فاسدٌ حرامٌ. ومنها أنّ الرجل يبيع للرجل مالاً ببيع الخيار بكذا وكذا دينارًا، ويشترط عليه البائع أنّك لا تدخل مالي، إلا إن عجزت عن قعادته، [وقعادته](1) كلّ سنة بكذا وكذا دينارًا؛ فقد سألت الشيخ أحمد بن مفرج ? في رجلٍ قاول رجلاً ببيع له هذا المال بكم دينارًا، و لا له أن يثمره إلا من بعد أن يعجز عن قعادته؛ فقال الشيخ: إن يكن بينهما هذا (ع: الشرط) قبل العقد؛ فالزيادة حرام ربا، وإن لم يؤسسا ذلك قبل العقد، وباع عليه بغير /39 م/ شرطٍ، فلمّا صار له المال؛ أقعده أرضه ونخله كم سنة؛ فهو حرامّ؛ لأنّه لا فيه بيع ثمرة النخل قبل أن تحمل، وقد نهي عن بيع المعاومة والسنين.
ومنها أنّ الرجل يبيع على الرجل ماله ببيع الخيار هذه السنة على غير شرطٍ، وإذا جاء ليثمر ماله قال له: بيني وبينك شرط أن تطنيني إياه، فيطنيه ما تسوي ثمرته ثلاثة آلاف بثلاثمائة، وجاءت السَّنة الثانية فلم يثمر المال، وقال البائع للمشتري: خذ مالك وجزه، فقال: السنة الماضية(2) حيث كانت الثمرة خمسين جرابًا، لم يكن منه، والسنة حيث لا فيه شيء يتركه(3) لي، فيحكمون على البائع بتسليم ما سلمه في أوّل سنة، في عام أو أعوام، وكلّ ما يأخذه هذا المشتري بالخيار من شيءٍ من قبل القعادة فهو حرامٌ.
ومنها ما يقعد المتبايعان البيع على أن ليس لك ولا لورثتك أن تدخل مالي، ولا تثمره [عليّ ولا](4) على ورثتي، إلا إن لم أسلم لك الزيادة؛ فهو حرامٌ.