الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٨١ومنها أن يعطي الرجل ويقرضه ألف دينارٍ على أن يشتري منه هذا التمر بكذا وكذا دينارًا، أو يجمعه عليه بلا عقد بيع خيارٍ؛ فهذا حرام؛ لأنّه قرضٌ جرّ منفعةً.
ومنها أن يعطيه ألف دينارٍ، ويبايعه(1) كمية(2) أو سدس حبّ أو(3) فوفلة(4) بأربعمائة دينار هرموزي(5)، ولا يعقدان بيع خيارٍ في شيءٍ، وإذا جاء الأجل أخذ منه الجميع؛ فهذا حرامٌ.
وكذلك الرجلان يأتي الرجل من بلدٍ 39 س إلى بلدٍ آخر [فيأخذ منه ألف دينارٍ ويبيع عليه نخلاً من بلدٍ آخر](6) لا يعرفها، ويقعده نخله أو يطنيه نخله بالزيادة التي بنيا عليها بيعهما، وكان قصدهما الزيادة لا الشراء؛ فهذا حرامٌ.
فأدرك صغيرك زمان كان فيه(7) بحضرة الشيخ أحمد بن مفرج ?، وذلك أنّ
(1) هذا في ث. وفي الأصل: بايعه.
(2) ث: كميه.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: و.
(4) شجرَةُ الفَوْفَلِ نَخْلَةٌ كنَخْلَةِ النّارَجِيلِ، تَحمِلُ كَبائسَ فيها الفَوْفَلُ أَمثالَ التَّمْرِ، ومنه أَسوَدُ ومنه أَحمَرُ، وليس من نباتِ أَرضِ العرَبِ، وفي تذكرَةِ داودَ: ثَمَرٌ كالجَوْزِ الشَّامِيِّ، مُستديرٌ عَفِصٌ قابِضٌ، يوجَدُ في شجَرٍ كالنّارَجيلِ، وقد سَمّوا فَوْفَلَة. تاج العروس: مادة (ففل).
(5) وهُرْمُز -بالضّم- على خَوْرٍ من أَخْوَارِ بحرِ الهِندِ على بَرِّ فارِس، وهو فُرْضَةُ كَرْمَان، إليه تُرفأُ المَراكبُ، ومنه تُنقَلُ أَمْتِعةُ الهِندِ إلى كَرْمَان وسِجِسْتانَ وخُراسان، ويُسمَّى أيضاً هُرْموز، هُرْمُز قَلْعَةٌ بين القُدْسِ والكَرَك بوادي موسى - عليه السلام -، قال الليث: هُرْمُز علَمٌ من أعلامِ العجَم. تاج العروس: مادة (هرمز).
(6) مكررة في النسختين.
(7) زيادة من ث.