قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٨٥

المشتري، وقال له: ما عندي لأصوغ والصوغ لا يجوز](1) بيعه إلا حتّى يحضر ثمنه، فسألا رجلاً من المسلمين، فقال للبائع: أضف للمشتري ألفي دينار، واكتبهن على نفسك، فأضافها له، وكتب البائع على نفسه في المال، ثمّ قال للمشتري: اقضه الصوغ عن الألفين، فقضاه الصوغ، أيتمّ ذلك [أم لا](2)؟

الجواب: جائزٌ هذا وثابتٌ وتامٌّ وحلالٌ؛ لأنّ كلّ ما في الذمّة يجوز فيه القضاء؛ لأنّه لما أضاف الألفين وجبت عليه في ذمّته فقضى الصوغ عمّا في الذمة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعن امرأةٍ لما حضرت زوجها الوفاة، أقرّ لها على نفسه بستّة آلاف درهم لها عليه، وجعل ثلاثة الألف في نصف ماله، ومات الزوج وبعد مدّةٍ جاء ولد زوجها الهالك أمّه غيرها، وقال لها: أريد أن أحول دراهمك في نصف البيت، وهي صماء بلهاء، كيف ما قالوا لها قالت: نعم، فأحضر لها شهودًا ثقاتًا، وأحالوا لها دراهمها كلّها في نصف البيت ببيع الخيار، والبيت ما يحيط بثلثي دراهمها، ما تقول في ناقض(3) دراهمها ترجع بها، أو ليس لها إلا البيت بما يسوى، وإن نقص ثمنه؟

الجواب: البيع الأوّل من المريض لا يجوز باطلٌ، ويجوز ويقول إنّه جعل ولم يقل إنّه باع، جعل ثلاثة آلاف في نصف البيت(4) وثلاثة آلاف في نصف المال؛

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: ناقص.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: البيع.

٢٣٬٠٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.