قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٩١

مسألة: ومنه: وأمّا النخلة المبيوعة بيع الخيار، ثمّ ذهبت بموتٍ أو سيلٍ أو ريحٍ؛ قال: إن كان لها أرضٌ فيبقى حقّ المشتري كلّه في أرضها إلى أن ينقضي الخيار، ثمّ تكون الأرض أصلاً لصاحب الحقّ بانقضاء المدّة، والله أعلم.

[[مسألة من جوابات الشيخ أبي أحمد عامر بن عليّ بن مسعود العبادي: سأل سائلٌ عمّن اشترى أرضًا أو ماءً أو نخلاً أو بيتًا، [واشترط البائع والمشتري أو أحدهما الخيار في ذلك المبيع](1)، واشترط البائع الإقالة على المشتري إلى مدّةٍ معلومةٍ، ثمّ إنّ أحد المتبايعين قد مات أو ماتا كلاهما، فما حكم ذلك المبيع، لمن منهما؟ وما حكم الشرط المشترط فيه، خيارًا كان أو إقالةً، أينقضي بموتهما أو بموت أحدهما، ويبقى الأصل لمشتريه، أو لورثته من بعده، أم ينتقض البيع بأسره، ويرجع إلى بائعه أو وارثه من بعده، ويرجع المشتري أو ورثته من بعده على البائع، أو على ورثته بالثمن، أم كيف الحكم في ذلك لذلك؟ وما الذي تختاره للمبتلى بالبيع والشراء؛ لأنّ الضرورة قد نشرت أجنحتها فينا، حتّى ألجئنا إلى حيّز الحاجة إلى الدخول في ذلك فعلاً منّا، أو معونةً عليها بكتابة صكٍّ، أو شهادةٍ إلى /65/ غير ذلك من البلوى بأهل زمانك وعصرك، وأوانك ومصرك، ومكانك؟

قال: قد وجدنا من البلوى ما وجدت من أهل هذا الزمان والعصر والأوان من العمل بذلك، وربما لم ينج منه أحدٌ إلا ما شاء الله، ثمّ لمّا أن عاينا مثل ذلك فقد كثر علينا به الابتلاء على ضعف بصرٍ، وسفاهة رأيٍ ونظرٍ، وانقراض العلماء من المصر في هذا العصر، أخذنا في اعتبار ما نراه في الكتب مسطورًا،

(1) مكررة في ث.

٢٣٬٠٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.