الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٩٢وبآثار المسلمين منشورًا، مع المنافسة فيه منّا مع من نتوهّم منه الرأي والنظر في ذلك ممّن أدركناهم، وإن كان أشبه باعه بالمعدوم، إلا أبو نبهان جاعد بن خميس الخروصي، والمهنا بن خلفان -رحمهما الله تعالى- فلم نجد عنهما شيئًا في ذلك مصرحًا يمكننا التمسّك به، والمسك لألسنتنا عن التلفّظ به، والتشجّع في معانيه، فلمّا عزّ علينا تبيانه منهما؛ لم نسمح لأنفسنا دون التكلّم في ذلك، واستنباطه من الأثر، فإذا فيه من اتّساع الآراء والمعالات(1) وبيع الخيار وبيع القطع مع شرط الإقالات، حتّى كان فريقٌ من المسلمين المتأخّرين يرى بيع الخيار شوبًا من الربا، ولعلّه قد شاهد فيه من بائعه ومشتريه ما نحن شاهدنا من دخلة الفساد في الاعتقاد حال عقدة بينهما، ولربما كثر منه قد شهر فظهر مع العامّة من أهل السداد ما يفعله /66/ الفساد، على اكتتام من ظهور التغيير لذلك، والإنكار لشتات شمل أهل الورع وذوي الأبصار، وعدم من لهم من الأنصار، وربما لا يخلو من ذلك موطن وإلا(2) دار من عمان من هذا الحال المستنكر في هذا والعصر والزمان؛ وهو صحيحٌ أن لو أكثرنا بين المتبايعين البحث عنه، والفحص لاستغراقهم في الجهالات، ويتّهم في البطالات، ولكنّا قد توسّعنا بالحكم بالظاهر ما لم تبن لنا أمور الفساد، حملنا الداخلين فيه على قواعد الأحكام، وما جاء في الأثر من جواز العمل بمثل هذه البيوعات المعلّقة بهذه الشروط في بعض الآراء عن بعض المسلمين، ومع ذلك إنّا قد عرفنا تحريم التجسّس عن عورات الناس كافّةً، فكيف بمن أقرّ بدين أهل العدل، ولو حاد عنه؛ فهو المقرّ بتحريم ما