قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٩٥

بالضمان»(1)، معناه الغلّة بالضمان، والضمان هاهنا الملك، وهذا المشتري على هذا الشرط كأنّه خارجٌ بعد عن جملة ماله، بل هو كسائر أماناته، أوكيفية ما قد ضمنه لغيره إن كان بيده على ذلك، ولعلّ بعضًا يرى جواز استغلاله وحلّه له إذا قطع؛ أعني المشتري الشراء على نفسه بالخيار للبائع دونه، وهذا وإن كان كأنّه أربى قليلا، وأقرب إلى أهل الوفاق قليلاً؛ فعندي أنّه بعد المنحط عن الرتبة المخصوصة بالسلامة من الدخول فيما التبس فأشكل من الأمور، وتعجبني السلامة من ذلك؛ إذ هي أسلم وأولى وأحزم، مع ثبوت جواز شرط الخيار في المبيع، والمنع عن استغلاله لمشتريه حتّى تنقضي مدّته، كان الشرط لهما أو أحدهما(2)، ويعجبه فسخه بموت من له الخيار منهما، وإن كان لهما جميعًا فيموت(3) أحدهما في مدّة الخيار، وإن كان الخيار لأحدهما ومات أو عته أو غاب من قطع البيع على نفسه؛ فالخيار باقٍ لمن له ذلك ما دام حيًّا عاقلاً محاضرًا قبل انقضاء المدّة لذلك إن شاء الله، فهذا ما يعجبني من الرأي في هذا، والقول فيه يتّسع، اختصرته طلبًا للإيجاز إن شاء الله.

ألا وإنّ بيع القطع لمربوطٌ بشرط البائع الإقالة على المشتري عند صفقة البيع بينهما، /70/ فلا بدّ وأن يكون له ثبوت من بيع الخيار؛ إذ هو فيما أراه غير منفكٍّ معناه عن قيد المرتبط في بعض معانيه، لا فيها بأسرها فيما عندي، وإذا كان الموجود في الأثر عن الشيخ صالح بن سعيد بن زامل-رحمه الله تعالى-

(1) أخرجه أبو داود، كتاب البيوع، رقم: 3508؛ والترمذي، أبواب البيوع، رقم: 1285؛ والنسائي، كتاب البيوع، رقم: 4490.

(2) هكذا في ث. ولعلّه: لأحدهما.

(3) هكذا في ث. ولعلّه: فبموت.

٢٣٬٠٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.