الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٩٦في بعض أجوبته ما يدلّ عليه أنّه لسواه: وشرط الخيار حسب ما استدللناه على المشاكهة بينهما من معاني كلامه ?، وقد وجدنا معاني في آثار المتأخّرين تدلّ على التنازع في الرأي في حكم المبيع للمشتري ما لم يصحّ إحرازه، بل بقاء في يد بائعه والمشتري متمسّكٌ بالصكّ، ولو كان فيه بيع القطع الخالي من الشرط للإقالة أو الخيار، فقد وجدنا في حكم هذا المبيع اختلافًا بين المسلمين، إذا أنكر البائع شراءه، أو مات؛ فقال من قال من المسلمين: المال لمن في يده، وورثته أولى به، فإذا مات البائع الموجود صحّة بيعه بالصك ّلا غيره، وهو في يده؛ فورثته أولى به على رأي من يرى الصكوك العارية من الإشهاد حجّة، وهذا هو الرأي الأصحّ في الأصول، فإن أنكر البائع البيع الموجود عليه في الصكّ؛ فلا حجّة عليه؛ إذ لا يصح بظهور ذلك عليه بينة، بل يرجع الحكم بينه وبين من معه صكّ المبيع المكتوب إلى اليمين، فعلى المنكر اليمين، فإن ردها على مدّعي الشراء المكتوب له في الصكّ، فإذا حلف استوجب المبيع، فإن نكل؛ فلا له حجّة على رأي من يرى ردّ اليمين على المدعى وعلى/71/ رأي(1) من لا يرى ذلك؛ فاليمين لا تعدو المنكر إن حلف نجا، وإن نكل لزمته دعوى خصمه، كذلك إن أنكر الورثة دعوى خصم هالكهم من حقٍّ، أو أصل مال قابض به صكًّا عاريًا من الإشهاد؛ فالحكم بينه وبين ورثة خصمه سواء، وورثتهما جميعًا يكون الحكم بينهم على ما مرّ ذكره ومعناه إن شاء الله، إلا أنّ الورثة في استحلافهم على ما أنكروه من الدعوى التي هي يدّعى بها على هالكهم، تكون يمين علمٍ لا قطعًا، إذا كانوا ممّن تجري عليهم الأحكام، وإن
(1) في ث: يرى.