الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٩٧كانوا يتامى أو أغيابًا أو معتوهين، فأمرهم إلى الحاكم يقيم لهم وكيلاً يأخذ لهم مالهم ويؤدّي ما عليهم، ممّا يكون الوكيل يقوم فيه مقام من وكِّل فيه، وما كان مرفوعاً عنه مثل الأيمان أجلت حجّة اليتيم فيه إلى بلوغه، والغائب إلى حضوره، والمجنون إلى إفاقته، وإن لم يكن لا يفيق؛ فالنظر في الأحكام إلى الحاكم يقطع الحكم فيه، ولا أرى إبطال الدعوى العارية من البيّنات إذا لم يصح للمدّعي البيّنة، ولا هو طلب أجلاً لإحضار بيّنةٍ، فإن لم يكن منه شيءٌ من ذلك، قال له الحاكم: إن شئت أطلب حجّتك إن كانت لك بيّنةٌ، وإلا فلا حجّة لك على دعواك، والله أعلم.
وقال بعض المسلمين: إذا صحّ في البيع إشهاد العدلين؛ فهو ثابت على البائع، ولو لم يكن في يد المشتري، حيًّا كان البائع أو ميتًا؛ فالمال للمشتري حتّى يصحّ انتقاله عنه بوجهٍ من وجوه الحقّ، كما صحّ انتقاله إليه، وهذا /72/ عنه بوجهٍ من وجوه الحقّ كما صحّ انتقاله إليه، وهذا يعجبني. وقال بعض المسلمين: لا يثبت حكم انتقال الأصول إلا بالإحراز واليد فيها؛ إن كانت ممّن يمكن للمشتري قبضها، وإلا فليشهد على قبضها و إحرازها، ولا يكون حكم إحرازها بالبيّنات دون اليد وشهرتها، أو الإشهاد على اليد فيها من المشتري، أو وكيله. وقال بعض المسلمين: انتقال الأصول إذا صحّ تحوّلها بالأوراق ولو عرت من الإشهاد عليها والإحراز، ومع صاحب هذا الرأي أنّ الصكوك حجّةٌ، وهو قول من قاله بعض المتأخّرين لا عن جميعهم وهو رأي كأنه