قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٩٨

منهد القواعد مع العلماء الراسخين إذا لم نجد له في الكتاب ولا في السّنة ولا الإجماع أصلاً(1)، ولا له في الرأي قوة فرع، والله أعلم.

هذا في جميع البيوع الخياريات، والقطيعات، والإقاليات، وفي جميع أحكام الإسلام في الحقوق في الأموال داخل في هذه المعاني، والاختلافات فيها ممّا يتّسع بشرحها الكتاب، والله أعلم، ومهما ثبت البيع مع من يلي الحكم بين هذين الخصمين بإحدى هذه الآراء؛ ففي شرط الإقالة إن صحّ في ذلك المبيع من البائع على المشتري اختلافٌ، فأحسب أنّه يخرج من بعض المعاني في قول بعض المسلمين: إنّه فسخٌ للبيع الأوّل، وعلى قياد هذا الرأي، فإذا كانت معلقةً إلى أجلٍ معلومٍ، فإذا انقضى الأجل، ولم يأته بالثمن؛ فقد ثبت البيع، وبطل حكم الإقالة حسب ما يخرج له من معنى هذا الرأي، وهذا هو المعمول به مع أهل زمانك /73/ فيما هم متمسّكون به في أحكامهم من الرأي، ولا ملام على من تمسّك به ممّن يلي به من الحكّام الثابت لهم وعليهم فصل الخطاب، إن وجدوا أو تراضوا عليه المتبايعان؛ لأنّا قد عرفنا وفهمنا معناه من وارد الأثر؛ وأمّا في النظر؛ ففيه معنى يدلّ على انفساخ البيع الأوّل، ويرجع المشتري على البائع أو ورثته بالمطالبة بالثمن، أو يجدّد له عقدة البيع، وتمامه صفقة ثابتة؛ لأنّ البيع الأوّل معلّقٌ بشرطٍ يفسخه عنه، ومهما احتجّ المشتري عليه حال مطالبته برجوع المبيع إليه؛ لأنّه لم يأته بالثمن قبل انقضاء المدّة، فلمّا انقضت المدّة؛ فلا حجّة لك عندي، فقد احتجّه بحجّة يخرج له معنى الصواب، في بعض الرأي على هذا الرأي احتجّ عليه أنّ بيعك هذا منفسخٌ منذ أن عقد البيع بيني وبينك، والشرط

(1) في ث: أصل.

٢٣٬٠٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.