قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١٠٣

البيع إلى أجلٍ معلومٍ أو كان بعد وقوع العقد المبيع، ثمّ طلب المشتري من البائع أن يقيله تلك الصفقة، أو طلب البائع على المشتري ذلك؛ فكأنّه في المعنى سواء على نحوي ما أجمله صاحب هذا الرأي، لا على ما يخرج له في خلاله من المعاني الدالّة على الفرق بين كون شرطها حال الصفقة، وبين ما تكون الصفقة سالمةً من الشروط المعتلّة، وعندي أنّه إذا كان البيع سالمًا من ذلك الشرط، إلا أنّه قد وقع ثاني الحال بطلب أحدهما، ورضي الآخر إلى أجلٍ معلومٍ؛ فعلى هذا فيخرج له في النظر أنّ البيع الأوّل ثابتٌ، والشرط للإقالة ثابتٌ إلى الأجل الذي اتّفقا عليه، وأشبه به في النظر ثبوت الغلّة الخارجة من هذا المبيع بمشتريه في الأجل المؤجل للإقالة؛ إذ هو من قبل سالم من دخول المعاني المشكلة، وهو بيده وذو اليد والضمان /79/ للمبيع عليه كذلك إصلاحه الذي لا يستقيم إلا به لم يزد فيه شيئًا بعد وقوع الشرط، فإذا زاد فيه شيئًا مثل الفسل أو الغرس أو البناء أو أنقض فأتلف منه شيئًا على علمٍ من بائعه ولم يغيّره عليه فينكره منه، وكان هو الطالب الإقالة؛ فقد ثبت عليه ما غرمه المشتري فيما يزيد في أصل ذلك المبيع، وكذلك ما نقض أو تلف بعلمه من غير تعمّدٍ من المشتري إضاعة ذلك، ولا أتى فيه معنى على وجه ما يكون به ضامنًا.

وإن كان المطلب لها من المشتري على البائع إلى الأجل، فأتى المشتري في ذلك المبيع ما ينقضه من إتلافٍ أو غيره؛ فقد أبطل مطلبه الذي طلبه على ذلك البائع، ولا حجّة له فيما أراه في طلب سياقة الثمن من البائع الأوّل؛ لأنّه قد بسط يده في موضع ما ليس له ذلك حتّى إذا أصلحه صلاحًا يريد الأصل به؛ فهو نوع من أنواع نقض الشرط الواقع بينهما، إذا تمسّك المشتري بالبيع، وأبطل الشرط الواقع بينهما، كان الطلب منه أو من المشتري [حال على البائع

٢٣٬٠٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.