قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١٠٦

يخرج به المعنى على رأي من يرى الإقالة بيعةً ثانيةً، لا على رأي من يراها فسخًا للبيع. وقد مضى منّا في هذا المعنى من هذا، وهذا ما به مكتفى، فخذه عنّا، إن شاء الله.

فهذا ما قد بان لنا فيما كان يخرج من معنى هذا الشرط ما يكون خارجًا من قول من يقول إنّه من غير الحقوق المتعلّقة، وما يكون القول فيه خارجًا معناه أنّه من الحقوق المتعلّقة في الذمّة، وهو كغيره من الحقوق؛ أعني شرط الخيار والإقالة، إن صحّ، فثبت بعد موت أحدي المتبايعين؛ فالحقّ ثابتٌ لمن له على صاحبه ولورثته من بعده ما لم ينقض الأجل في حياة من له وعليه، ويمكن استيفاؤه منه بوجهٍ من الوجوه الموافاة في مثل ذلك، فإذا صحّ موت الميت منهما بعد انقضاء المدّة وإمكان الموافاة بينهما؛ فحكم المال لمن بيده على رأي من يرى ثبوت /83/ البيع والشرط، لا على رأي من يراهما باطلان، أو الشرط باطلاً. وأمّا إذا مات من له وعليه؛ فالقول في هذا البيع وما به من الشرط نحوا ما جرى من الاختلاف في إثبات الحقوق وإبطالها، مع جعل ذلك كغيره، كان الحقّ الذي صحّ الإقرار به مثبوتًا بالوصية، وإلا فالقول فيه وما به الاختلاف سواء، وإذا صحّ الحكم بإثبات البيع وبطلان الشرط؛ أعني: شرط الإقالة؛ فالبيع لمشتريه، فإذا صحّ الحكم بإبطال البيع والشرط؛ فالمبيع لبائعه بالبيع الباطل، وإن لم يصحّ هذا ولا هذا؛ فالمال بمن بيده، إن لم يصحّ ممّن يكون منهما قد مات قبل صاحبه، وهو في غير يده تغييرٌ ولا نكيرٌ، ولا إظهار حجّة منه، ولا ادّعاء دعوى، فمات والمال في يده؛ فلا حجّة له لمن يظهر الحجّة، أو كان في يد الحيّ منهما، وكان الأجل منقضيًا، وأمّا ما لم ينقض الأجل فماتا؛ فالمال للبائع دون المشتري إن صحّ بيعه، وصحّ شرط الإقالة التي هي حقٌّ مؤدًّى في ذمّة المشتري، وعلى قياد قول من قال بذلك؛ فهو للوارث، أعني: ورثة البائع؛ لأنّ الحقوق [ولا شكّ إلا أنّها](1) موروثةٌ إن طلبه ورثة البائع، وإلا فلا حجّة على ورثة المشتري

(1) هكذا في ث. ولعلّه: ولا شكّ أنّها.

٢٣٬٠٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.