الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ١٠٧في المال على رأي من يرى ثبوت البيع بانقضاء مدّة الخيار أو الإقالة، كان في يد البائع أو ورثته، أو في يد المشتري أو ورثته من بعده، إن صحّ البيع، وثبت في الحكم هو وشرطه، /84/ وإلا فجريانه على معاني ما قد أوردناه، فرددناه من تقليب هذه الوجوه، وهذه المعاني، وهذه الآراء، فانظر أيّها المبتلى فيها، وخذ ما صحّ معك صوابه، إن شاء الله.
[ … ](1) أرأيت إذا وقع هذا البيع فجرى بين المتبايعين، وهو بيع الخيار، أو بيع القطع، مع شرط الإقالة على المشتري للبائع، أو أنّ المشتري شرط على البائع الإقالة، متى ما أراد أن يقيله البيع إقالة(2) وساق الثمن لي مدّةً معلومةً، فما القول في زكاة غلّة هذا المبيع إن كان ممّا يجب في غلّته النصاب، أهي على البائع تكون أم على المشتري؟ كذلك ما يجب في الدراهم المباع بها ذلك البيع من الزكاة إن كانت نصابًا؟ قال: وجوبها يخرج معناه على وفق ما قد خرج لهذا البيع من المعاني واختلافات الرأي فيه؛ فعلى قول من يقول: إنّ بيع الخيار إتلاف، وإنّ المبيع هو لمشتريه في المدّة، وأثبت له الغلّة؛ لأنّه قد رضي به أصلاً في حكم الظاهر، وإنّ البائع قد تمسّك شرط الخيار الجاري بينهما، لئلا يتلف أصل ماله، أو أنّه يريد فيه توفير ثمنه إن وجده، وإلا فالبيع ثابتٌ للمشتري؛ فالزكاة في الغلّة على المشتري، وزكاة النقد إن بقي في يد البائع، وحال عليه