قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١١٠

وأمّا على رأي من يرى المبيع لبائعه حتّى تنقضي المدّة ويتتامما فيه بصفقته ثانيةً سالمةً من الشوائب والعلل، أو لم ير إلا إتمامه بالصفقة الأولى إن انقضت المدّة، إلا أنّه لا يرى إلا منع المشتري عن المبيع وغلّته حتّى تنقضي تلك المدّة؛ فلا بدّ له من القول في الزكاة الواجبة في الغلّة على ربّها؛ وهو البائع، والزكاة من(1) وجبت في الثمن فهي على المشتري؛ لأنّه بعد كأنّه لم يخرج من ملكه، وإن قبضه المشتري؛ فهو عنده أمانةٌ على هذه الآراء، حتّى أنّه فيما أراه لا يجوز له التصرّف فيه إلا بإذن ربّه في تلك المدّة، هذا على رأي من يراها فسخًا للبيع؛ لأنّه معه كالخيار على قياد رأيه، حتّى على رأي من يراها بيعةً ثانيةً إلا أنّه لا يرى رجوع المبيع لبائعه إلا بصفقةٍ أخرى سالمة من الشروط المعتلّة، ويبرئ المبيع للمشتري، لا يحلّ له حتّى تنقضي مدّة الإقالة؛ فلا بدّ وأن تقول كما مرّ ذكره من أنَّ الزكاة في الثمن عليه، وزكاة الغلّة على البائع على أصحّ ما يخرج له من القول فيه، ولا يدّعي في جميع ما رددناه في هذه المعاني بطلان القول بخلافه؛ لأنّه لا بدّ وأن يوجد له في الأثر ما يدلّ على أنّ الزكاة في الثمن تجب على البائع وعلى المشتري؛ وكذلك زكاة الغلّة فيما أرجوه أنّه الموجود هذا في بيع الخيار، لا في القطع مع شرط الإقالة، بل هي مع من قد جعلها ركنًا منه، فلا بدّ وأن يضاهي بها أحكامه /88/ تسمية(2) ومعنى، غير أنّا لم يبن لنا إلا ما قلنا من أنّ كلّ رأيٍ إلى أصله راجعٌ، ويتعلّق عليه كلّ معنى من جميع ما يجب للقائل

(1) هكذا في ث. ولعلّه: إن.

(2) في ث: تسمة.

٢٣٬٠٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.