قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١٢٢

طرد أعداك، عن قرارك ومثواك، ومالك ومأواك، فكأنّي أراك الواحد ذلك، لكثرة ما أجراه المولى الكريم على جناني، فأفاض به لساني، من هذه المعاني.

فإنّه ولا بدّ من كون إبطال ذلك المبيع وإخراجه من مشتريه، ووارثه إلى هالكك، وما كان له في الحقّ من الحقّ مع من رآه فقاله، أو خرج من معنى قوله إنّها صفقةٌ باطلةٌ لما قد اعتراها، من شرطٍ باتر عراها فلم يبق لمن قبلها بيعًا له حقّ من ورائها، سوى ما قد ساقه ثمنًا لشرائها(1)، ومهما كان في بعض معاني قول أهل الحقّ من أهل الزمان، أو من السبق؛ فلا بدّ من رجوع مال هالكك إليك ولشركائك(2)، من حقٍّ في الحقّ على رأي من يراه بوجه الميراث لتركته من التراث، فإذا كان المرجع إليكما في الحكم على هذا المعنى؛ فلا يضيق عليكما الرجعى بالدراهم المرتبطة في ذلك المبيع إلى ورثة المشتري على هذا المثال بلا محال، إذا كان الوارث للمشتري من العقال في الحضور، ومهما كانوا غُيَّبًا أو يتامى أو معتوهين؛ فلا بدّ من التصادم بالخصام مع الحكّام بينكما وبين وكلاء أهل العته والأغياب /101/ والأيتام، لما بقضيتكم من إنزاع(3) في الرأي، ففصل ذلك لا يرام، إلا بأهل العدل من الحكّام، وإلا فالتوفيق لتلك الخصومة، أو الرضا منكما برأي وكلاء هؤلاء، أو التمسّك من البلغ برأي فيصحّ رضاكما به، أو برأي وكلاء هؤلاء لمصلحة في فسخ ذلك المبيع عن هؤلاء الأغياب والمعتوهين والأيتام، وكانوا أهلاً للنظر في ذلك بقوّة بصرٍ منهم بذلك، أو يحتاج اليتامى أو من مثلهم إلى المؤنة فيقع النظر إلى ردّ هذا المبيع بثمنه، أو يباع بيعةً ثانيةً إذا

(1) في ث: لشرارها.

(2) في ث: لشرائكك.

(3) هكذا في ث. ولعلّه: نزاع.

٢٣٬٠٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.