الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ١٢٤الباب الرابع في البيع الخيار وما يحل منه وما لا يحل للبائع والمشتري، وحكم الغلّة
من جواب الشيخ أحمد بن مفرج: وعمّن باع مالاً بيع خيارٍ على رجلٍ، ويجيء البائع يدخل المال، ويأخذ منه الخوص من الصرم، ومن صرم النشو(1) ويأخذ زورًا، أيحلّ له ذلك أم لا؟ فإذا كان عن طيب نفس المشتري؛ فهو جائزٌ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ورجلٌ أراد أن يبيع على رجلٍ نخلةً بيع خيارٍ، وقد أدركت النخلة، وأخذ صاحب النخلة الثمرة، فقال المشتري: ما أشتري منك النخلة إلا أن تعيف(2) إلى(3) الثمرة (خ: ثمرتها) التي أخذتها، فسمح له بالثمرة، أتحلّ له الثمرة أم لا تحلّ له؟ فإذا كانت باقيةً؛ فهي له حلال، وهذا بيعٌ 43 س لا رهن، وأمّا الرهن فلا؛ [وإذا](4) عدمت الثمرة، وبايعه حبًّا بزيادةٍ أو متاعًا؛ فذلك أيضًا حلالٌ، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: النسو. والنَّشاة الشجرة اليابسة .... والجمع نَشاً، والنَّشْوُ اسم للجمع. لسان العرب: مادة (نشا).
(2) ورأَوا طيراً عائفاً على الماء؛ أَي حائماً ليَجِد فُرْصة فيشرب، وعافت الطير إذا كانت تحوم على الماء، وعلى الجيف تَعيف عَيْفاً وتتردد، ولا تمضي تريد الوقوع فهي عائفة، والاسم العَيْفةُ. لسان العرب: مادة (عيف).
(3) ث: في.
(4) ث: فإذا.