قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١٣٠

يطلب دراهمه من ورثة البائع، وأخرج صحّة البيع بخطّ قاضٍ، أو ممّن يجوز خطّه من المسلمين، فأنكر ورثة البائع ذلك، كيف الحكم في ذلك؟

الجواب: من الأثر: ففي ذلك ثلاثة أقاويل؛ قول: إذا صحّ البيع الخيار بخطّ قاضٍ من قضاة المسلمين، وقامت البيّنة؛ فالبيع ثابتٌ، وحوزه ليس بشيءٍ، إلا أن يدّعيه البائع أنّه فداه بعلمٍ من المشتري وهو حاضرٌ لا يغيّر ولا ينكر، فيكون المال لورثة البائع، وتبطل حجّة المشتري. وقول: إذا صحّ الأكل والحوز والمنع بعلمٍ من المشتري؛ فلا حجّة للمشتري إلا أن يقيم المشتري بيّنةً أنّ البائع أكل ذلك بقعادة أو طناء أو هبة الثمرة، وإلا فحوز البائع حجّة إذا صحّ الأكل بعلمٍ من المشتري، ولا يحتاج إلى ادّعاء، وإنما الادعاء على الأحياء. وفيه قول: إذا أقام المشتري بيّنةً أنّ بيعه باقٍ ببيع الخيار؛ ثبت ذلك، ولم يكن حوزه حجّةً، والله أعلم.

وكان والدي مداد ? يحكم بالقول الأوّل؛ أنّ ما في الأوراق هي ثابتةٌ من بيع الخيار إذا لم تكن المدّة لم تنقض، حتّى يصحّ ورثة البائع أنّ هالكهم قد فدى ذلك البيع، وكان يقول(1): لو ألزمنا المشتري البيّنة على ما في أوراقه؛ لتلفت أموال المسلمين، فاعمل على ما بان(2) لك صوابه، وكلّ أقوال المسلمين صوابٌ إن شاء الله. 46 س وأمّا إذا مات المشتري، وكان البائع حيًّا؛ فالأوراق ثابتةٌ عليه حتّى يصحّ الفداء، هكذا وجدته في آثار المسلمين، والله أعلم.

(1) في الأصل: بقول.

(2) في الأصل: ن.

٢٣٬٠٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.