قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١٣٦

الباب الخامس في بيع المال المبيوع بالخيار أو(1) القطع أو شيئا منه قبل الفداء

ابن عبيدان: وإذا باع المديُون ماله بيع خيارٍ، ثمّ باعه ثانيةً وثالثةً؛ إنّ بيع الخيار الأوّل هو أولى. فإن 48 س فضل من ثمن المال شيءٌ؛ فقول: هذا للمشتري الثاني، فإن فضل منه شيءٌ؛ فهو للمشتري الثالث، فإن فضل منه شيءٌ فهو لصاحب الرهن المقبوض، فإن فضل منه شيءٌ؛ فهو لصاحب الرهن غير المقبوض. وقول: إنّ المشتري الأوّل يوفّى حقّه، ويكون حقّه في المال الذي [اشتراه ببيع](2) الخيار، وأمّا المشتري الثاني والثالث؛ فهما بمنزلة الديون المنطلقة، وكذلك صاحب الرهن المقبوض وغير المقبوض. والقول الأوّل أكثر؛ والقول الآخر أنظر، وليجتهد المبتلى في أمور المسلمين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن اشترى مالاً مباعًا بيع خيارٍ، وهو عالمٌ به، أعني: المشتري، أيثبت هذا البيع أم لا؟

الجواب: إذا كان المشتري بالخيار حيًّا؛ فلا يثبت بيع القطع في هذا المال. وإن كان المشتري قد مات؛ ففي ذلك اختلافٌ؛ قول: يثبت. وقول: لا يثبت، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجلٍ باع نخلةً من مالٍ معروفٍ بيع الخيار، ثمّ باع أصل ذلك المال كلّه لرجلٍ آخر بيع القطع، ثمّ مات المشتري النخلة بالبيع الخيار

(1) هذا في ث. وفي الأصل: و.

(2) ث: في بيع.

٢٣٬٠٨٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.