الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ١٣٨ومنهم من جعل البيعة الثانية هي فسخٌ للبيع(1) الخيار الأوّل، واختيار من البائع له لما أن باعه بالقطع بعد الخيار، و(2) لم يكن للمشتري بالخيار إلا دراهمه، ولا ينقضي بانقضاء المدّة، والله أعلم.
فأمّا القول الأوّل؛ فمن جوابات(3) الأشياخ عن الشيخ عليّ بن أبي القاسم. والقول الثاني؛ عن المعقدي؛ لأنّه لم ير جواز البيع، ولا الإقرار، ولا القضاء فيما بيع بالخيار، إلا بعد الفداء، والله أعلم. وأمّا القول الآخر؛ فهو من آثار أصحابنا القديمة عن أشياخنا المتقدّمين من علماء المسلمين.
من كتاب المصنف: ومن غيره: وإن كان المشتري أيضًا لم يعلم بالبيع الخيار؛ فله الرجعة على البائع على كلّ حالٍ، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وإذا بيع مالٌ بالقطع، وفي بعض نخله بيع خيارٍ من قبل، وإذا دخل أصل تلك النخل(4) في البيع، أللمشتري بالخيار حجّة على المشتري بالقطع، أو البائع 50 س في نقض هذا البيع، وتجب له دراهمه أم لا؟ قال: ما سمعناه من جوابات المتأخّرين من الأشياخ أنّه يختلف في مثل هذا؛ بعض قال: لا يثبت بيع القطع فيما هو مباعٌ بالخيار، إلا أن يرضى من له بيع الخيار. وقول: هو ثابتٌ، وبيع الخيار ثابتٌ فيه، فإن فدى قبل أن تنقضي مدّة الخيار صار أصلاً للمشتري، وإن لم يفد حتّى تنقضي المدّة؛ صار أصلاً للمشتري بالخيار. وبعض قال: إذا بيع بالقطع؛ كان نقضًا
(1) هذا في ث. وفي الأصل: البيع.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: أو.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: جواب.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: النخلة.