قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١٣٩

للبيع الأوّل، وصار للمشتري بالخيار دراهمه، وهذا القول لا يعملون عليه فيما عندي، والله أعلم.

مسألة: الرمحي: إنّ بيع الخيار في إجازته وثبوته اختلافٌ كثيرٌ، فعلى قول من يثبته ويجيزه منهم، ففي بيع أصله ممّن له أصله اختلافٌ؛ قول: لا يجوز له أن يبيعه ثانيةً بالقطع؛ لأنّه ليس له فيه إلا الخيار. وقول: يجوز له أن يبيع أصله بالقطع، وهو المعمول به اليوم عندنا، فإذا باع أصله لأحدٍ؛ فإنّ لمشتريه أن يفديه ممّن هو عنده ببيع الخيار ما لم تنقض به المدّة، فإذا فداه ممّن عنده ببيع الخيار وفيه زرع لم يدرك؛ فأكثر القول: إنّ المال في يد من فداه، وهو الذي يقوم ببقية الزرع إلى حصاده، ويكون الزرع بين الفادي و(1) المفدى منه شركة على حساب الأشهر، فللمفدى منه بقدر الأيّام والأشهر مذ عرق الزرع إلى وقت الفداء، وللفادي من الزرع /51 م/ بقدر بقيّة الأيّام والأشهر التي أقام الزرع في يده مذ فداه إلى حصاده. وكذلك الغرامة بينهما بالحصص على قدر الأشهر؛ فللمفدى منه غرامته وبذره مذ عرقه(2) إلى أن فدى منه، وللفادي(3) غرامته مذ فداه إلى أن حصده، هذا على أكثر القول، والمعمول به اليوم.

وأمّا الغرامة واختلافهما فيهما، إن كانت تدرك بمعرفة العدول؛ فعلى ما تقومه العدول، وإن كانت لا تدرك بمعرفة العدول ونظرهم؛ فالقول قول الغارم منهما في الذي ردّ غرمه عليه، مع يمينه أنّه ما يعلم أنّ غرمه عليه أكثر من كذا وكذا؛

(1) هذا في ث. وفي الأصل: من.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: عرفه.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: والفادي.

٢٣٬٠٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.