قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١٤٠

وكذلك دعاويهم في البنيان إذا تقاررا(1) أنّه هو الذي بناه، فله قدر غرمه؛ لأنّه ليس بغاصبٍ.

وأمّا لفظ نقض البيع إذا قال المشتري للأصل: قد رفعت الخيار من المال الذي(2) اشتريته من فلان، وهو المال الفلاني، ويذكر صفته وحدوده، وهو الذي اليوم في يد فلان بالبيع الخيار، بالسبب الذي استحقّه(3) في هذا البيع من شرط الخيار، وقد اخترت(4) هذا المال على الدراهم، وهي هذه، والله أعلم.

مسألة: سئل الفقيه مهنا بن خلفان عن بيع الخيار، كيف صفته، وهل فيه اختلافٌ أم لا؟ وما يجوز منه وما لا يجوز منه(5)، وما يحلّ وما يحرم؟ وكيف صفة بيع الإقالة؟ وحكم الغلّة في هذا المبيع، للبائع أم للمشتري إذا لم يثبت؟ وزكاة الدراهم في هذا البيع الخيار، على البائع أم على المشتري قبل انقضاء مدّته؟ قال: فالاختلاف في بيع الخيار موجودٌ 51 س في الآثار بين الفقهاء المتأخّرين، ولهم في ذلك كلامٌ طويلٌ واحتجاجٌ كثيرٌ، وقد تعلّق كلّ فريقٍ منهم بما يؤيّد رأيه منه، والصحيح من القول على ما عرفناه في بيوعات الخيار أنّه إذا كانت نيّة المتبايعين سالمةً من الفساد في ذلك، وكان مراد المشتري فيما اشتراه إثبات البيع فيه، وتأصيله به؛ [لا أنّ](6) قصده بذلك الغلّة فقط، وكذلك البائع

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تقارار.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: يستحقه.

(4) ث: أخذت.

(5) زيادة من ث.

(6) ث: لأن.

٢٣٬٠٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.