الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ١٤٢الدراهم التي سلمها المشتري ثمنًا للمبيع قبل وقوع(1) الإقالة مختلفٌ في وجوبها؛ فعلى رأي من رأى الإقالة فسخًا للبيع، فيوجبها على المشتري؛ لأنّها في الأصل دراهمه، ولما انفسخ البيع ردّت إليه. وعلى رأي من(2) رآها بيعةً ثانيةً؛ فيرى وجوبها على البائع دونه؛ لأنّها صارت في ضمانه، وانتقلت إلى ملكه بالبيع المتقدّم. وإن كانت مشروطًا فيه الإقالة؛ فشرطها لا يحوّلها عن ملكه على هذا الرأي ما لم تتحوّل عنه، وتخرج من ملكه بها على قول من قال بثبوتها، والله أعلم.
مسألة: وعنه: فيمن باع ماله على آخرَ بيع خيارٍ، ولم يحزه(3) المشتري، وبقي(4) يستغلّه البائع حتّى أراد رفع الخيار منه، هل عليه(5) ردّ ما استغلّ أم لا؟
الجواب: فيما(6) عندي إذا كان مراد المشتري المال ببيع الخيار الأصل لا الغلّة في نيّته، ووقعت واجبةُ البيع على ذلك بينهما؛ فهو بيعٌ صحيحٌ، والغلّة تبعٌ للأصل، وحكمها للمشتري، وبقاء المال في يد البائع 52 س غير قادحٍ في البيع إذا كان صحيحًا مع اعتراف البائع ببيعه فيما أرى، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: رجوع.
(2) زيادة من ث.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: يجزه.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: يبقى.
(5) زيادة من ث.
(6) ث: ففيما.