الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ١٤٣مسألة: وعنه: فيمن باع أرضه على آخرَ بيع خيارٍ، واقتعدها منه البائع حين وقوع البيع يقبضها قبل القبض، أيجوز هذا البيع والقعد(1) أم لا؟
الجواب: إنّ وقوع واجبة البيع في الأرض تقوم مقام القبض، وقعد بائعها من مشتريها على ما(2) اتّفقا عليه بعد تمام البيع فيها؛ جائزٌ إن لم يكن شرط البيع بينهما على غير ذلك، إلا إن ألقت المزروع في الأرض إن وقع البيع فيها قبل أن يصلح جزازه(3)؛ فهو داخلٌ في البيع، وحكمه لربّها فيما عندي؛ لأنّ فيه الزيادة عمّا وقع عليه البيع، والله أعلم.
مسألة: سألت الفقيه أبا القاسم سعيد بن أحمد بن محمّد بن صالح: عن رجلٍ يبيع مالاً بيعًا منقطعًا على رجلٍ آخرَ بكذا وكذا من الدراهم، وفي المال المبيوع رهنٌ متقدّمٌ لرجلٍ خلاف مشتري القطع، أو يكون المال مبيوعًا بيع خيارٍ إلى مدّةٍ، ثمّ إنّ ربّ المال باعه قطعًا، على من تكون الدراهم المتقدّمة فيه؟ (تركت بقيّة السوال لطوله).
الجواب: إنّه إذا تقدّم فسخ ما كان من البيوعات في ذلك المال المبيوع قبل البيع ثبت على البائع لصاحب الخيار والمسترهن ما كان لهما من دراهم، ووجب
(1) ث: العقد.
(2) زيادة من ث.
(3) الجِزاز إنّما يُستَعمَل في جِزازِ الغنَمِ ونَحوِه وفي الحًادِ ونَحوِه .... والجِزاز كَسَحَابٍ وكِتابٍ، الفتح عن اللِّحيانيّ حين تُجَزُّ الغنَمُ، وهو أيضاً بلُغتَيْه الحَصاد وعَصْفُ الزرعِ .... والجِزاز؛ أي زَمَنَ الحَصاد وصِرامِ النّخلِ، الجُزاز -بالضمّ- ما فَضَلَ من الأديم وسَقَطَ منه إذا قُطِع، واحدتُه جُزازة، الجُزاز مِن كلِّ شيءٍ ما اجْتَزَزْتَه؛ سَواءٌ كان صُوفاً أو غَيْرَه، واحدته جُزَازةٌ. تاج العروس: مادة (جزز).