الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ١٤٥أحقّ به، ويعجبني: لا يجوز بيع الرهن من ربّ المال إلا أن يوفّى المرتهن حقّه قبل البيع، أو بإذن المرتهن ببيع المال.
ووجدت بخطّ الشيخ وضاح بن أحمد المنحي(1) جوابًا منه إلى مشايخ بني مالك حين سألوه عن المال المبيوع بيع الخيار، وقد باعه بيعةً ثانيةً بقطعٍ أو خيارٍ؛ قال: سألتم غير عالمٍ ولا [فقيهٍ، ولكنّي حضرت في هذه](2) المسألة عند(3) الشيخ أبي بكر أحمد بن محمّد بن صالح، وقد وصل إليه منذر بن الناعبي يشكو من بعض المشايخ بني زياد اعترض له في مالٍ باعه له بيع خيارٍ، وفسخه وباعه لغيره بالقطع أو بالخيار بغير تسليم الدراهم، فأمر أحمد بن محمّد منذر أن يتمسّك بماله حتّى يأخذ دراهمه، فإن بيع الخيار بيعة ثانية، ولا ينقضها إلا ردّ الدراهم التي له، فهذا(4) شيءٌ لا يجيزه ولا يتمّه، فأخبرت بذلك الشيخ أحمد بن محمّد بن عمر المنحي الصقري(5) ففرح بهذا القول، وسُرَّ به، واعتمد عليه إلى أن مات، فعلى هذه الصفة: المال لمن هو في يده ببيع الخيار حتّى يأخذ دراهمه، ودراهم المشتري على ما سلمت إليه، وبيعه غير منتقضٍ حتّى يفديه صاحبه، والله أعلم. وسل المسلمين فإنّي قليل /54 م/ المعرفة.
مسألة من جواب عليّ بن أبي القاسم: وعن رجلٍ هلك وأوصى بوصايا، عليه ديونٌ وباع الوصيّ مالاً من مال الهالك لقضاء دينه وإنفاذ وصاياه، وفي
(1) ث: وضاح بن محمّد بن أحمد المنحي.
(2) زيادة من ث.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: عن.
(4) ث: فهذه.
(5) هذا في معجم الفقهاء والمتكلمين. وفي النسخ الثلاث: الهنقري.