قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١٤٨

مسألة: الشيخ عبد الله بن محمّد القرن: عن رجلٍ عنده مالٌ ببيع الخيار إلى مدّة خمسين سنة، ثمّ إنّه باعه البائع لآخر بيع خيارٍ، إلى مدّة سنةٍ، وانقضت المدة مدّة البيع الثاني عند المشتري له بالخيار إلى سنة، سألت أيصير أصلاً للثاني، ويكون له الخيار في فسخه كصاحبه الأوّل، ويثبت هذا البيع بعد مُضي المدّة؟ قال: إنّ الذي يُعجبني من(1) آثار المسلمين وأدركنا عليه أشياخنا ?، وبه كانوا يعملون: إنّ بيع الخيار جائزٌ عندهم، ولا يصحّ فيه بيعٌ ثانٍ قطعًا و [لا خيارًا](2) من بائعه الأوّل، إلا أن يخرج من تلك البيعة بوجهٍ يبطلها، وإلا فللمشتري الأوّل التمسّك بهذا البيع في هذا المال.

وعن الشيخ أحمد بن مداد أنّه إذا انقضى البيع الثاني؛ صار أصلاً للمشتري الثاني، وله الخيار كما كان لصاحب الأصل في رفع الخيار من البيع الأوّل، والله أعلم.

ومن غيره: قال محمّد بن سعيد بن عبد السلام: وبهذا القول الآخر نأخذ، [والله أعلم](3).

مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: وإذا أوصى الموصي بمالٍ لفلانٍ من ضمانٍ عليه له، ثمّ بعد مدّة (خ: زمان) باعه الموصي بالخيار وهلك، على من فداء هذا المال؟ قال: قول: إنّ الفداء من مال الموصي. وقول: من مال الموصى له، والله أعلم.

(1) ث: في.

(2) هذا في س. وفي الأصل: الا خيارا. وفي ث: لا خيار.

(3) زيادة من ث.

٢٣٬٠٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.