قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١٤٩

مسألة: ابن عبيدان: وفي رجلٍ اشترى من رجلٍ مالاً ببيع الخيار، وأدخل عمّالاً يعملون 55 س فيه بحزءٍ من الثمرة، وأراد صاحب الأصل فداء ماله من قبل أن تدرك الثمرة، أيكون العمّال تبعًا للمال؟ فعلى ما وصفت: للعمال عملهم؛ لما مضى يكون في المال على أكثر القول، وأمّا في المستقبل، فإن أراد الفادي أن يعمل بنفسه؛ فله ذلك على القول الذي يعجبني. وفيه قول لبعض المسلمين: إنّ العامل إذا نبت(1) النخل فليس لهم إخراجه حتّى يأخذ حقّه من تلك الثمرة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: إنّ بيع القطع في النخلة المباعة بالخيار لا يثبت، وبيع الخيار هو الثابت، ولا ينتقض بيع الخيار إلا أن يفدى البائع بالخيار، ويفدى المشتري ببيع القطع، ولا يحكم على المشتري ببيع الخيار أن يفدي منه نخلة واحدة على أكثر القول، والله أعلم.

مسألة: الحمراشدي: من اشترى نخلةً بيع خيارٍ، وجد ثمرتها خلالاً(2)، وفداها بائعها قبل إدراك ثمرة مثلها، وطلب من المشتري غرم الثمرة، أيحكم عليه بغرمها؟ قال بعض فقهاء المسلمين: لا يجوز له ذلك، وعليه التوبة، والغرم كما يراه أهل العدل عدلاً في ذلك. وقال بعضهم: لا بأس عليه في ذلك، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ثبت.

(2) الخَلالُ كسَحابٍ البَلَحُ، قال الأزهريّ: بلُغةِ أهلِ البَصرة الواحِدَةُ خَلالَةٌ، وأَخلَّت النَّخْلَةُ أطْلَعَتْه، أخَلَّتْ أساءَت الحَمْلَ. تاج العروس: مادة (خلل).

٢٣٬٠٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.