قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١٥٠

مسألة: الصبحي: ومن باع مالاً بيع خيارٍ، وتلف بعض نخله بموتٍ أو غيره، و أراد البائع فداء الباقي بقيمته(1)، وأن يحطّ عنه ثمن ما تلف، وأبى المشتري إلا أن يفدي بثمن الجميع أو يترك، ما الحكم فيه؟ قال: فعلى ما ذهب إلى مثل هذا بعض المشايخ المتأخّرين أن ليس للبائع إذا أراد الفداء أن يفدي بأنقص ما باع، وبينهما الأحكام. وأمّا في الأثر القديم: إنّه إذا تلف شيءٌ من المباع من /56 م/ يد المشتري؛ فلا خيار فيه، فقد ثبت أصلاً، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن باع نخلةً له على آخرَ بيع خيارٍ على وجين ساقيةٍ جائزٍ أو غير جائزٍ، ومن أعلى هذه النخلة أو أسفلها قدر عشرين ذراعًا أقلّ أو أكثر، ولم يقطعها قاطعٌ، و أراد البائع أن يفسل في هذه الأرض، أله ذلك، أم هي للمشتري بالخيار، أم كيف ذلك؟ قال: في ذلك اختلافٌ؛ قول: له أن يفسل. وقول: ليس له ذلك، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ محمّد بن فضالة: في البائع والمشتري إذا غيّر أحدهما في المبيع بالخيار، أو بالقطع؛ لعلّة(2) توجب النقض، وكان في المبيع ثمرةٌ مدركةٌ أو غير مدركةٍ، من نخلٍ وأشجارٍ وغير ذلك من الثمار أو زرعٍ، أتكون الثمار للبائع أو للمشتري، وللزارع الزرع بحساب الأشهر بالنصاف(3)، أم له غرمه وعناؤه؟

الجواب: الذي يتّجه لي من طريق النظر والقياس أنّ الثمرة تبعٌ للأصل، إذا انتقض الأصل بطل الفرع، وتكون الثمرة والزرع للبائع، وللمشتري غرمه وعناؤه.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بقيمة.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: بغلة.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: بالنصاب.

٢٣٬٠٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.