الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ١٥٢مسألة: ومنه: وفيمن أراد أن يبيع حقّه ونصيبه من مالٍ مباعٍ بالخيار(1)، وهذا المال بين شركاء، وامتنع(2) أحد الشركاء عن فداء ذلك المال، وقالوا: نحن لا نفدي حقّنا ونصيبنا، بل افده أنت من مالك لأجل بعته بنفسك، هل يجب لهم ذلك؟ قال: فلا يلزمه هو أن يفدي حقوقهم، بل كلٌّ على نفسه إذا [أرادوا الفداء](3)، وإن لم يريدوا الفداء(4)؛ فلا يلزمهم، وإن أراد أن يفدي هو حقّه ونصيبه من ذلك المال؛ فله /57 م/ ذلك. وقيل: ليس(5) لأحدهم فداءٌ، إلا أن يقع الفداء من الجميع في الجميع كما وقعت صفقة الشراء من الجميع للجميع، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وكتابة الدين إلى أجلٍ مسمّى: أن يكتب فيه: "بيع خيارٍ إلى مدّةٍ، فإذا حلّ الدين؛ إمّا يسلم لصاحب الحقّ الذي عليه، وإمّا يحوز(6) المال"، وتراضيا على ذلك، أيجوز لنا أن نكتب بينهم، وتحلّ الغلّة، أم لا؟ قال: أكثر القول: لا يجوز. وقول: إنّه جائزٌ، والله أعلم.
مسألة عن السيد مهنا بن خلفان: فيمن عليه لآخر دراهم معدودة، فبايعه بها مالاً من أمواله، وبقي المال في يد البائع، واتّفقوا على أن يكون للمشتري
(1) زيادة من ث.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: البيع.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: أراد الفدي.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: الفدي.
(5) زيادة من ث.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: بجوازه.