قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١٥٣

على كلّ(1) حول ثلاثون قرشًا عوض الغلّة، وكتب له ذلك بخطّ من يجوز خطّه، ومكثا على ذلك، ثمّ تناكرا بعد ذلك، كيف الحكم بينهم؟ وما يثبت للمشتري على البائع ممّا اتّفقا عليه، بيِّن لنا ذلك؟

الجواب: فيما عندي أن ليس للمشتري بالخيار إلا غلّة المال الذي اشتراه، وبقاء المال في يد بائعه، لا أرى إبطال البيع فيه بذلك بعد صحّته، ووقوع واجبته بينهما؛ لأنّ بيع المال يصحّ ثبوته بوقوع الواجبة فيه، ويتحوّل بها من ملك بائعه إلى مشتريه، والقول في الغلّة قول البائع؛ لأنّه أمينٌ فيها، قلّتْ أو كثُرت، 57 س والثلاثون التي كتبها البائع على نفسه للمشتري لكلّ سنة تدور من قبل الغلّة لا أرى(2) وجه ثبوتها؛ لأنّ ذلك شبيه(3) بالربا المحرّم الذي لا يسع راكبه جهله، فضلاً على العالم بحرمته [إذ هو أشدّ جرمًا](4)، وأعظم إثمًا، والله أعلم.

مسألة: وعنه: قال: لا أعلم أنّ للمشتري الخيار شفعةً في المال الذي اشتراه بالخيار إذا باعه صاحبه بالقطع، وإنّما له دراهمه، والبيع فيه ماضٍ لصاحبه في بعض ما قيل. وقد قيل: ليس له بيعه حتّى يرفع الخيار منه قبل البيع، ثمّ بعد ذلك يبيعه(5) على من شاء، والمشتري بالخيار فيه كغيره(6) بعد رفع الخيار منه،

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أدري.

(3) في النسختين: شبيها.

(4) هذا في س. وفي ث: إذا هو أشد حراما. وفي الأصل: إذا هو أشد جزما.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: بيعه.

(6) هذا في ث. وفي الأصل: لغيره.

٢٣٬٠٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.