الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ١٥٤والله أعلم.
مسألة: وفي رجلٍ اشترى نخلاً من رجلٍ ببيع خيارٍ بمائة لارية، ثمّ أحال هذا النخل بخمسين لارية، فجاء من له الأصل فأعطى(1) المستحيل خمسين لارية، وسلم له النخل، أيجب للأوّل ما بقي، أم لا؟
الجواب: إن لم يقرّ بدراهمه التي له في هذا البيع للرجل الذي أحال النخل عليه؛ فله بقيّة الدراهم عندي، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ شائق بن عمر: وسألت عن رجلٍ باع مالاً بيع الخيار، ولم يقبض الثمن من المشتري، وتمسّك البائع بماله يثمره ويحوزه، ولم يطالب المشتري في ثمرة، ولا سلم الثمن؛ فقلت: ما ترى في هذه الثمرة إذا طلبها المشتري من بعد، وسلم الثمن، أله ذلك أم لا؟
الجواب: إنّ الثمرة هي للمشتري إلا أن يكون البائع قد أشهد بنقض البيع حيث لم يقبض الثمن، فإذا أشهد بنقض البيع؛ انتقض، ولم يلزمه الثمرة حيث لم يقبض الثمن، وإن لم يشهد بنقض البيع، وثمر المال؛ فالثمرة عليه والله أعلم.
مسألة: ومنه: في رجلٍ أحال لرجل رهنًا؛ أي: بيعًا، وثمر المحال للرهن ثمرةً واحدةً قبل أن يسلم ثمن الرهن للمحيل؛ لأنّه كان عليه مؤجلاً إلى وقتٍ معروفٍ، ثمّ صحّ أنّ في الرهن نقضًا بوجهٍ من الوجوه، فقلت: ما يلزم المحتال، ردّ تلك الثمرة على المحيل أم لا؟
(1) ث: فأعطاه.