الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ١٥٥الجواب: إنّه لا ردّ عليه في تلك الثمرة التي أثمرها؛ لأنّه أثمرها بسبب الإحالة، وليس بغاصبٍ، فلا يرجع الثمرة إلا على الغاصب، وأمّا هذا؛ فقد أكلها بسبب؛ فلا رجعة عليه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وعن رجلٍ له رهنٌ في مال ألف درهم، وأراد أن يولّيه رجلاً، وأخذ منه ثماني مائة درهم، وبايعه المشتري سدس حبٍّ بمائتي درهم، فقلت: أيكون هذا ثابتًا؟ وعلى صاحب الأصل أن يفدي ماله بجملة الألف أم لا؟ فنعم، عليه أن يفدي ماله بالألف؛ لأنّه قد قضاه عوضا بالمائتين، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن عنده مالٌ 58 س يحوزه ببيع الخيار، ففسل فيه صرمًا(1)، وفدي المال منه، فقلت: أله قيمة الصرم أم لا؟
الجواب: إنّ الفاسل له بالخيار، إن شاء أن يأخذ قيمة صرمه، وإن شاء أن يقلعه ويردّ في الأرض ترابًا مثل التراب الذي خرج في قور الصرم، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وعن رجلٍ أعطى رجلاً دراهم، وقال له: افد لي مالك، ففداه منه، فأقام الرجل يأكل المال سنين من غير بيعٍ، وبعد ذلك طالبه بدراهمه، وقال: ما أبغي المال، وما أعطيتك دراهم إلا في ذمّتك، وصحّت له على ذلك البيّنة أنّه ما أعطاه إلا ليرفع له الخيار من ماله، فيكون له الخيار، ما القول فيه إذا كره بعد أن صحّ عليه هذا؟
الجواب: إنّ له أخذ دراهمه؛ لأنّه لمّا فدى المال لم يبعه عليه بيع الخيار، فالدراهم لازمةٌ له، والثمرة راجعةٌ على من ثمرها، وهو الذي سلم الدراهم؛ لأنّه لم يأكل الثمرة ببيع الخيار صحيح له، فله الدراهم وعليه ردّ ما استغلّ، وهذا
(1) الصرم: هي فسائل النخيل الصغيرة.