قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١٥٦

رأينا، وعليه رأينا، ولقد وجدته في منثورةٍ أنّه لا رجعة عليه، ولكن لا يعمل عندنا على هذا؛ لأنّه لا تصحّ له الثمرة إلا بسبب البيع في هذا الموضع، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجلٍ باع مالين له بالخيار عقدًا واحدًا، ثمّ بعد ذلك قال البائع: اشهدوا أنّي قد رفعت الخيار من مالي الفلاني، فقال المشتري: قبلت، ولم يذكر المال الباقي، ما يحكم فيه إذا أنهما يكون /59 م/ بقسطه من الثمن، أم هو بيعٌ لأخيه، فإن قال: بما عليه أو لم يقل، أكلّه سواء أم لا؟ بيّن الفرق في هذا.

الجواب: إنّ هذا بيعٌ فيه علّة(1) الخيار، فإذا أنقض الخيار البائع، ورضي المشتري بنقضه؛ فقد انتقض البيع الخيار من ذلك المال؛ لأنّ المشتري قد أجاز له النقض وألزمه، فقد انتقض، ولو لم يرض؛ لم يصحّ النقض إلا بإحضار جملة الثمن، فإذا كان قد نقض البائع، ورضي المشتري؛ انتقض البيع، ويكون الثمن بالقسط على الوجهين، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجلٍ له مالٌ مباعٌ بالخيار بألف دينار، فجاء بثماني(2) مائة دينار، وقبضها المشتري، وضمها حتّى يصل البائع ببقية الدنانير، ثمّ إنّ أحدهما رجع، أله ذلك أم لا؟ وقلت: إن تلفت الدراهم، أهي من مال المشتري أم من مال البائع؟ فيكون المشتري قد برئ منها، أم هي عليه، أم كيف الوجه في ذلك؟

(1) هكذا في الأصل. ولعلّه: غلة.

(2) في الأصل: بثمان.

٢٣٬١٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.