قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١٥٧

الجواب: إنّ لهما الرجعة، والله أعلم، ما داما لم ينقضا البيع الخيار، فالمال بيد المشتري، والثمرة له. وأمّا الدراهم، فإن كان سلمها إليه وديعةً إلى أن يصله بالباقي ليفدي ماله، وتلفت؛ فهي من مال البائع، وإن كان سلمها إليه على أنّه قد أوفاه الذي له في ماله فقبضها على الاستيفاء؛ فهي من ماله، وإن تلفت؛ فهي من مال المشتري، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وسألت عن المال المرهون المخلف على صاحبه فيه أربع 59 س كوارج، أو جري وكورجتان من ثياب سرة، وستّة آلاف درهم قديمة ومكتوب في (خ: من) الثياب الجيّدة، والمدّة قد انقضت، ما القول في ذلك؟

الجواب: إنّ مدّة الخيار إذا انقضت؛ بطل خيار البائع وورثته، وصار المال أصلاً للمشتري، وما لم تنقض المدّة وأراد البائع فداءه، فإن كانت ثياب الجيلي(1) والسرتي(2) موجودةً؛ فدي بها، وإن كانت معدومةً؛ فقيمتها على ما تقومه العدول من الثمن، هذا على قول الشيخ سليمان بن أبي سعيد ?، وأمّا الشيخ أحمد بن مفرج؛ فعنده أنّه لا يصحّ الفداء إلا بما شرط، وإلا فلا

(1) جِيلانُ قَومٌ رَتَّبَهُم كِسرَى بالبَحْرَيْن لِخَرصِ النَّخْل أو لِمِهْنةٍ ما، نقله ابنُ سِيدَه والصاغانيُّ، وضَبَطاه بالفتح [ولعل النسبة إليهم]. تاج العروس: مادة (جيل).

(2) سُرْتُ -بالضَّمِّ- أَهمله الجماعة، وقال الصاغانيُّ: هو (د بالمَغْرِبِ)، وفي المَرَاصد أَنّهَا مدينةٌ على بحر الرُّوم بينَ بَرْقَةَ وطَرَابُلُسَ وأَجْدَابِيَةَ في جَنُوبِهَا إِلى البَرّ .... وسُرْتَةُ -بالضَّمِّ- أَيضاً، وفي المَراصد: أَنّها بالضَّمِّ ثم الكسر، وشدّ المُثَنّاة الفوقية آخرها هاءُ تأْنيث، وكذا ضبطه الصّاغانيّ أَيضاً (د بجَوْفِ الأَنْدَلُسِ) شَرقيّ قُرْطُبَةَ [ولعل النسبة إليه]. تاج العروس: مادة (سرت).

() هذا في ث. وفي الأصل: حدوده.

٢٣٬١٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.