الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ١٥٨يفدى، والله أعلم. وأمّا الدراهم القديمة؛ فإنّها مختلفةٌ؛ منها رباعية، ومنها خماسية، ومنها سداسية، ومنها ثمانية، وقد اختلفت الفقهاء في ذلك، وكلٌّ يقول برأيه فيها، وأنا واقف عنها؛ وذلك لكثرة اختلاف الفقهاء فيها، والله أعلم. /60 م/
مسألة: الشيخ عبد الله بن محمّد بن بشير المدادي: وفيمن له حقٌّ على رجلٍ، فقال له: اكتب مالك بيع خيارٍ بحقّي؛ لئلا يدخل عليّ فيه غرماؤك، ويذهب حقّي إذا /58 م/ لم يوف مالك ما عليك، فكتب له ذلك، ولم يكن نيته(1) في البيع الخيار شراء الأصل، وإنّما أراد إثبات حقّه، أيسعه ذلك، ويكون أولى من بقيّة غرمائه؟ قال: قد جاء الأثر عن المسلمين: إنّ البيوع على ما أسست(2) في الحلال والحرام، وعلى ما عقدت في الأحكام، فإذا كان في أصل نية المشتري وقصده بمعنى الإثبات، لا لمعنى الشراء؛ فيكون كذلك، ويكون أسوة(3) بين الديان على الأصل الذي أسس عليه، وأمّا الحكم؛ فقد عرفتك معناه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وكذلك من اشترى مالاً ببيع الخيار إلى مدّة، نيته لا يريد شراء أصله، وإنّما يريد استغلاله، ثمّ بدا له في قلبه، ورغب في شراء أصله، هل يسعه أخذ غلّته بعد أن عزم على شراء أصله؟ وكذلك إن كان نيّته من قبل يريد شراء(4) أصله، ثمّ بدا له أنّه يريد الغلّة، هل تحرم عليه غلّته؟ قال: فإذا رجع عن
(1) هذا في ث. وفي الأصل: بيته.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: أوسست.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: سوة.
(4) زيادة من ث.